العلامة الحلي

139

مختلف الشيعة

الصلاة صحيحة إذا نوى الدخول فيها ، ثم نوى فيما بعد في حال القيام والركوع والسجود إلى آخر التسليم أنه يفعل هذه الأفعال لا للصلاة فتكون صلاته صحيحة ، فهذا المذهب أولى وأقوى وأحوط ( 1 ) . وقال في المبسوط : استدامة حكم النية واجبة واستدامتها معناه أن لا ينقض نيته ولا يعزم على الخروج من الصلاة قبل إتمامها ولا على فعل ما ينافي الصلاة ، فمتى فعل العزم على ما ينافي الصلاة من حدث أو كلام أو فعل خارج عنها ولم يفعل شيئا من ذلك فقد أثم ولم تبطل صلاته ، لأنه لا دليل على ذلك ، وإن نوى بالقيام أو القراءة أو الركوع أو السجود غير الصلاة بطلت صلاته ( 2 ) . والحق عندي : التفصيل فنقول : إن نوى قطع الصلاة أو إنه خارج ( 3 ) منها أو نوى بفعل يفعله غير الصلاة من أفعال الصلاة بطلت صلاته ، لأنه قطع حكم النية قبل إتمام فعله فأبطل الفعل ( 4 ) . أما إذا نوى إنه سيخرج من الصلاة أو سيفعل ما ينافيها من حدث أو كلام فإن صلاته لا تبطل بمجرد النية ، لأن النافي للصلاة إنما هو الكلام لا العزم عليه . مسألة : المشهور أن أركان الصلاة خمسة : القيام والنية وتكبيرة الافتتاح والركوع والسجدتان معا ، فلو أخل بشئ من هذه عامدا أو ناسيا بطلت صلاته ، وهو الذي اختاره في المبسوط ( 5 ) . وقال ابن حمزة : أنها ستة ، وأضاف إليها استقبال القبلة مختارا ( 6 ) .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 307 - 308 المسألة 55 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 102 . ( 3 ) م ( 2 ) : خرج . ( 4 ) م ( 2 ) الصلاة . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 100 . ( 6 ) الوسيلة : ص 93 .