العلامة الحلي
105
مختلف الشيعة
ومسان الطرق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ، والثلج ( 1 ) . وعن عمار الساباطي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا تصل في بيت فيه خمر أو مسكر ( 2 ) . وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - ولا تصل في أعطان الإبل ، إلا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل ( 3 ) . والنهي يدل على الفساد أو على الكراهة ، وعلى كلا التقديرين لا تصح الصلاة ، إذ وجوب الصلاة يضاد تحريمها أو كراهتها ( 4 ) . والجواب : النهي إذا كان لوصف منفك عن الماهية جامع وجوبها وهو هنا كذلك ، إذ ليس النهي متوجها إلى جوهر الماهية ولا إلى جزئها ولا إلى لازمها ، بل إلى عارض كنفار الإبل في المعاطن . مسألة : قال المفيد - رحمه الله تعالى - : لا تجور الصلاة إلى شئ من القبور حتى يكون بين الإنسان وبينه حائل لو قدر لبنة ، أو عنزة منصوبة ، أو ثوب موضوع وقد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام ، والأصل ما ذكرناه . ويصلي الزائر مما يلي رأس الإمام وهو أفضل من أن يصلي إلى القبر من غير حائل بينه وبينه على حال ( 5 ) ، وكذا منع سلار من الصلاة إلى القبر ( 6 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 219 ح 863 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب مكان المصلي ح 6 و 7 ج 3 ص 441 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 220 ح 864 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب مكان المصلي ح 1 ج 3 ص 449 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 220 ح 865 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب مكان المصلي ح 2 ج 3 ص 443 . ( 4 ) م ( 2 ) ون : كراهيتها . ( 5 ) المقنعة : ص 151 - 152 . ( 6 ) المراسم : ص 65 .