الخطيب الشربيني

347

مغني المحتاج

المجرور إعادة عامل الجر ، وعليه فينبغي أن يقول حتى يثوب . ( و ) حتى ( مدبر ) له ( و ) رقيق له ( معلق عتقه بصفة ) أما مدبر مورثه الذي تأخر عتقه بصفة كدخول دار أو الذي أوصى مورثه بإعتاقه فلا يحنث به لعدم ملكه ( و ) حتى ( ما وصى به ) الحالف من رقيق وغيره ( ودين حال ) ولو على معسر أو لم يستقر كالأجرة قبل انقضاء مدة الإجارة ، وكذا على جاحد ولا بينة على الأصح في الروضة ( وكذا ) دين ( مؤجل ) يحنث به ( في الأصح ) لأنه ثابت في الذمة يصح الابراء منه والاعتياض عنه ، وتجب الزكاة فيه . واستثنى البلقيني من الحنث بالدين الحال والمؤجل أخذا من التعليل بوجوب الزكاة دينه على مدين مات ولم يخلف تركة ، ودينه على مكاتبه أفلا يحنث بهما ولو كان له مال غائب أو ضال أو مغصوب أو مسروق وانقطع خبره هل يحنث به أو لا ؟ وجهان . أحدهما يحنث ، لأن الأصل بقاء الملك فيها ، والثاني لا يحنث ، لأن بقاءها غير معلوم ولا يحنث بالشك . قال شيخنا : وهذا أوجه ، ويحنث بمستولدته لأنه يملك منافعها وأرش جناية عليها ( لا مكاتب ) كتابة صحيحة فلا يحنث به ( في الأصح ) لأنه لا يملك ما ذكر فهو كالخارج عن ملكه ، والثاني يحنث لأنه عبد ما بقي عليه درهم . أما المكاتب كتابة فاسدة فيحنث به ولا يحنث بموقف عليه ولا باستحقاق قصاص ، فلو كان قد عفا عن القصاص بمال حنث ، فإن نوى نوعا من المال اختص به ، ولو حلف لا ملك له حنث بمغصوب منه وآبق ومرهون لا بزوجة إن لم يكن له نية وإلا فيعمل بنيته ولا بزيت نجس أو نحوه ، لأن الملك زال عنه بالتنجس كموت الشاة أو حلف أن لا عبد له لم يحنث بمكاتبه كتابة صحيحة تنزيلا للكتابة منزلة البيع ( أو ) حلف ( ليضربنه فالبر ) - بكسر الموحدة بخطه - في يمينه يتعلق ( بما يسمى ضربا ) فلا يكفي وضع اليد عليه ورفعها ( ولا يشترط ) فيه ( إيلام ) لصدق الاسم بدونه ، إذ يقال ضربه فلم يؤلمه بخلاف الحد والتعزير ، لأن المقصود منهما الزجر ( إلا أن يقول ) أو ينوي ( ضربا شديدا أو نحوه كمبرح فيشترط فيه ) الايلام للتنصيص عليه ، ولا يكفي الايلام وحده : كوضع حجر ثقيل عليه . قال الإمام : ولا حد يقف عنده في تحصيل البر ، ولكن الرجوع إلى ما يسمى شديدا ، وهذا يختلف لا محالة باختلاف حال المضروب . قال ابن شهبة : وليست هذه المسألة في الشرحين والروضة ( وليس وضع سوط عليه ) أي المحلوف على ضربه ( و ) لا ( عض ، و ) لا ( خنق ) بكسر النون بخطه مصدر خنقه : عصر عنقه ( و ) لا ( نتف شعر ) بفتح عينه ( ضربا ) فلا يبر الحالف على ضرب زيد مثلا بهذه المذكورات لأن ذلك لا يسمى ضربا عرفا ، ويصح نفيه عنه ( قيل : ولا لطم ) وهو ضرب الوجه بباطن الراحة ( و ) لا ( وكز ) وهو الضرب باليد مطبقة . قال تعالى : * ( فوكزه موسى فقضى عليه ) * أي لا يسمى كل منهما ضربا ، والأصح يسمى ، ومثل ذلك الرفس واللكم والصفع ، لأنه يقال : ضربه بيده وبرجله ، وإن تنوعت أسماء الضرب . تنبيه : يبر الحالف بضرب السكران والمغمى عليه والمجنون لأنهم محل للضرب لا بضرب الميت لأنه ليس محلا له . ( أو ليضربنه مائة سوط ، أو ) مائة ( خشبة فشد مائة ) مما حلف عليه من السياط أو الخشب ( وضربه بها ضربة ) واحدة بر لوجود المحلوف عليه ، ولا تكفي السياط عن الخشب وعكسه ( أو ) ضربه ( بعثكال ) - بكسر العين وبالمثلثة - أي عرجون ( عليه ) أي العثكال ( مائة شمراخ ) بكسر أوله بخطه ( بر ) الحالف ( إن علم إصابة الكل ) من الشماريخ بأن عاين إصابة كل واحد منها بالضرب بأن بسطها واحدا بعد واحد كالحصير ( أو تراكم بعض ) منها ( على بعض فوصله ) أي المضروب بها ( ألم الكل ) أي ثقله فإنه يبر أيضا وإن حال الثوب أو غيره مما لا يمنع