الخطيب الشربيني

312

مغني المحتاج

والكرة - بضم الكاف وتخفيف الراء - وتجمع على كرين وهاؤها عوض عن واو : جسم محيط به سطح في داخله نقطة ، والصولجان - بصاد مهملة ولام مفتوحتين - عصا محنية الرأس ، وهو فارسي معرب لأن الصاد والجيم لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب وتجمع على صوالجة ( و ) لا على ( بندق ) يرمي به إلى حفرة ونحوها ( و ) لا على ( سباحة ) في الماء ( و ) لا على ( شطرنج ) بكسر وفتح أوله المعجم والمهمل ( و ) لا على ( خاتم ) بكسر التاء وفتحها ، ويقال أيضا ختام وختام ( و ) لا على ( وقوف على رجل ، و ) لا على ( معرفة ما في يده ) من شفع ووتر ، وكذا سائر أنواع اللعب كالمسابقة على الاقدام وبالسفن والزوارق ، لأن هذه الأمور لا تنفع في الحرب هذا إذا عقد عليها بعوض ، وإلا فمباح . وأما الرمي بالبندق على قوم فظاهر كلام الروضة كأصلها أنه كذلك ، لكن المنقول في الحاوي الجواز . قال الزركشي : وقضية كلامهم أنه لا خلاف فيه قال وهو أقرب ( وتصح المسابقة ) بعوض وغيره ( على خيل ) للحديث المار لا سبق إلا في خف أو حافر . تنبيه : سكت كالمحرر عن الإبل ، وهي كالخيل لهذا الحديث والعرب تقاتل عليها أشد القتال . قال ابن شهبة : وعجب سكوتهما عنها مع قولهما بعد ذلك وسبق إبل بكتف . وفي زيادة الروضة عن الدارمي وجهان في اختصاص الخيل بما يسهم له وهو الجذع أو الثني أو يطرد في الصغير . قال البلقيني : الأرجح عندنا جوازها على ما يعتاد المسابقة عليها ، قال : أما غيرها فالمسابقة عليها لا تظهر فروسية ، ولا يجوز أخذ السبق عليها . ( وكذا فيل وبغل وحمار ) تصح المسابقة عليها بعوض وغيره ( في الأظهر ) لعموم الحديث المار ، قال الإمام : ويؤيده العدول عن ذكر الفرس والبعير إلى الخف والحافر ولا فائدة فيه غير قصد التعميم . والثاني قصر الحديث على الإبل والخيل ، لأنها المقاتل عليها غالبا ، أما بغيره فيجوز ، ولا يجوز على الكلاب ومهارشة الديكة ومناطحة الكباش بلا خلاف لا بعوض ولا غيره ، لأن فعل ذلك سفه ، ومن فعل قوم لوط الذين أهلكهم الله بذنوبهم ، و ( لا ) على ( طير ) جمع طائر كراكب وركب ( وصراع ) قال ابن قاسم : بكسر الصاد ووهم من ضمها فلا تجوز المسابقة في المسألتين عليها بعوض ( في الأصح ) لأنهما ليسا من آلات القتال . والثاني تجوز ، أما الطير فللحاجة إليها في الحرب لانهاء الاخبار . وأما الصراع فلان النبي ( ص ) صارع ركانة على شياه ، رواه أبو داود في مراسيله . وأجاب الأول بأن الحاجة إلى الطير تافهة فلا تقابل بعوض أو بأن الغرض من مصارعة ركانة أن يريه شدته ليسلم بدليل أنه لما صرعه فأسلم رد عليه غنمه ، فإن كان ذلك بلا عوض جاز جزما ، وكذا كل ما لا ينفع في الحرب كالشباك والمسابقة على البقر فتجوز بلا عوض ، وأما الغطس في الماء فإن جرت العادة بالاستعانة به في الحرب فكالسباحة فيجوز بلا عوض وإلا فلا يجوز مطلقا ( والأظهر أن عقدهما ) أي المسابقة والمناضلة ( لازم ) أي لمن التزم العوض ، أما من لم يلتزم شيئا فجائز في حقه ، وقد يكون العقد لازما من جانب وجائز من جانب كالرهن والكتابة ، وإنما قال ( لا جائز ) ليصرح بمقابل الأظهر القائل بأنه كعقد الجعالة ، لأن العوض مبذول في مقابلة ما لا يوثق به كرد الآبق . تنبيه : محل الخلاف إذا كان العقد بعوض منهما بمحل أو من أحدهما أو من غيرهما كما سيأتي وإلا فجائز قطعا ، وقيل على القولين . قال الأذرعي : وزيف اه‍ . ويؤخذ من التعبير بالعقد اعتبار الايجار والقبول لفظا وعلى لزمه . ( فليس لأحدهما ) إذا التزما المال ، وبينهما محلل ( فسخه ) لأن هذا شأن العقود اللازمة . نعم إن بان بالعوض المعين عيب ثبت حق الفسخ كما في الأجرة ( ولا ترك العمل قبل الشروع ) فيه ( و ) لا ( بعده ) فاضلا كان أو مفضولا كما يشعر به إطلاقه ، لكن محله في الفاضل إذا أمكن أن يدركه الآخر ويسبقه لأن ذلك ثمرة اللزوم فإن لم يمكن أن يدركه ويسبقه فله تركه لأنه ترك حق نفسه ( ولا زيادة و ) لا ( مقص فيه ) أي العمل ( ولا في