الخطيب الشربيني
431
مغني المحتاج
اسم للآلة المستعملة في ترجيل الشعر . ( ودهن ) يستعمل في ترجيل شعرها وكذا في بدنها كما قاله الماوردي . أما دهن الاكل فتقدم في الادم . ويتبع فيه عرف بلدها حتى لو اعتدن المطيب بالورد أو البنفسج وجب قال الماوردي : ووقته كل أسبوع مرة ، والأولى الرجوع فيه إلى العرف كما قاله بعض المتأخرين . تنبيه : سكت الشيخان عن وجوب الأشنان والصابون لغسل الثياب ، وصرح القفال والبغوي بوجوبه قال في الكافي : ويجب في كل أسبوع أو عشرة أيام ، وفيه البحث المار . قال القفال : حتى لو كانت إذا أكلت احتاجت إلى الخلال فعلى الزوج . وسكتوا عن دهن السراج ، والظاهر كما قاله بعض المتأخرين وجوبه ويتبع فيه العرف حتى لا يجب على أهل البوادي شئ . ( و ) يجب لها عليه ( ما تغسل به الرأس ) من سدر أو خطمي على حسب العادة لاحتياجها إلى ذلك ، والرجوع في قدره إلى العادة . ( ومرتك ) وهو بفتح الميم وكسرها معرب ، وتشديد كافه خطأ ، أصله من الرصاص ، يقطع رائحة الإبط لأنه يحبس العرق ، وإن طرح في الخل أبدل حموضته حلاوة قاله الدميري . ( ونحوه ) أي المرتك ، ( لدفع ) أي لقطع رائحة ( صنان ) إذا لم يندفع بدونه وتراب لتأذيهما بالرائحة الكريهة . ( ولا ) يجب لها عليه ( كحل ، و ) لا يجب لها عليه ( خضاب ) ولا عطر ، ( و ) لا ( ما تزين به ) بفتح أوله من آلات الحلي لزيادة التلذذ وكمال الاستعمال ، وذلك حق له فلا يجب عليه ، فإن هيأه لها وجب عليها استعماله وعليه حمل ما قيل : أنه ( ص ) لعن السلتاء والمرهاء والأولى هي التي لا تختضب ، والثانية هي التي لا تكتحل . ( و ) لا ( دواء ) مرض ، ( و ) لا ( أجرة طبيب وحاجم ) ونحو ذلك كفاصد وخاتن ، لأن ذلك لحفظ الأصل فلا يجب على مستحق المنفعة كعمارة الدار المستأجرة ، وخالف مؤنة التنظيف لأنه في معنى كنس الدار وغسلها . ( و ) يجب ( لها ) عليه ( طعام أيام المرض وأدمها ) لأنها محبوسة عليه ، ولها صرفه في الدواء ونحوه . تنبيه : ظاهر كلامه أن غير الطعام والادم لا تستحقه ، وليس مرادا بل الكسوة وما يحتاج إليه كالدهن ، والمرتك ونحوهما كذلك كما قاله الأذرعي . ( والأصح وجوب أجرة حمام بحسب العادة ) إن كانت عادتها دخوله للحاجة إليه عملا بالعرف ، وذلك في كل شهر مرة كما قاله الماوردي وجرى عليه ابن المقري ، لتخرج من دنس الحيض الذي يكون في كل شهر مرة غالبا ، وينبغي كما قاله الأذرعي أن ينظر في ذلك لعادة مثلها ، ويختلف باختلاف البلاد حرا وبردا . والثاني : لا تجب لها الأجرة إلا إذا اشتد البرد وعسر الغسل إلا في الحمام ، أما لو كانت من قوم لا يعتادون دخوله فلا تجب لها أجرته . ( و ) الأصح أيضا وجوب ( ثمن ماء غسل جماع ) من الزوج ( ونفاس ) منه ووضوء نقضه هو كأن لمسها إن احتاجت لشرائه ، ( في الأصح ) لأن ذلك بسببه والثاني لا ، لأنه تولد من مستحق . تنبيه : لو حصل النقض بفعلهما فقياس وجوب نفقتها عليه فيما لو سافرت بإذنه لحاجتهما وجوبه عليه ، وكالنفاس فيما ذكر الولادة بلا بلل . ولو عبر بالولادة بدل النفاس لشمل ذلك ، ومحل ذلك ما إذا كان الاحبال بفعل الزوج ، فلو أدخلت ذكره وهو نائم فحبلت أو وطئت بشبهة ، فلا يجب لها ذلك لعدم فعله في الأول ، ولان عقد النكاح معتبر وهو مفقود في الثاني ، وبذلك علم أنه لا يجب على من زنى بامرأة أو أجنبي نقض وضوء أجنبية ذلك ، ولا عليها إذا نقضت وضوء زوجها ، لأن ذلك إنما وجب على الرجل بفعله مع مراعاة عقد النكاح . و ( لا ) يجب ثمن ماء ( حيض واحتلام في الأصح ) إذ لا صنع منه . والثاني : يجب لكثرة وقوع الحيض ، وفي عدم إيجابه إجحاف بها . تنبيه : الخلاف في الاحتلام تبع فيه المحرر ولم يحكياه في الشرحين والروضة ، بل قطعا بعدم الوجوب . قال ابن شهبة : والصواب ما في المنهاج ، فقد جزم القفال في فتاويه بوجوبه على الزوج ، وعلله بأنه لحاجتها ، قال : بخلاف ما لو زنت أو وطئت بشبهة اه . وقد مرت الإشارة إليه . قال الزركشي : والظاهر طرد الخلاف في ثمن الماء الذي تغسل