الخطيب الشربيني

232

مغني المحتاج

تنبيه : ظاهر كلام الأكثرين كالمصنف اعتبار ذلك في العجم كالعرب ، وهو كذلك لأن الرغبات تختلف بالنسب مطلقا ، ومنع القفال والعبادي اعتبار النسب في العجم . ( فيراعى ) في تلك المرأة المطلوب مهر مثلها ، ( أقرب من تنسب ) من نساء العصبة ( إلى من تنسب ) هذه المرأة المذكورة ( إليه ) كالأخت وبنت الأخ والعمة وبنت العم لا الجدة والخالة . أما غير النسيبة فيعتبر مهرها بالأوصاف الآتية كما قاله الإمام . تنبيه : ضمير إليه يرجع إلى من الثانية . ويراعى في نساء العصبات قرب الدرجة ، وكونهن على صفتها ، ( وأقربهن أخت لأبوين ثم لأب ثم بنات أخ ) لأبوين ثم لأب ، ( ثم عمات كذلك ) أي لأبوين ثم لأب ، لأن المدلي بجهتين مقدم على المدلي بجهة . تنبيه : لم يذكر المصنف بنات العم لأبوين ثم لأب ، ولا بد منه ، وكذا بنات أولاد العم . وقضية كلامه إن العمة تقدم على بنت الأخ وليس مرادا ، بل المراد ترتيب جهة العمومة على جهة الاخوة كما صرح به الماوردي . ولو كان نساء العصبة ببلدين هي في أحدهما اعتبر نساء بلدها ، فإن كن ببلد غير بلدها فالاعتبار بهن أولى من الأجنبيات في البلد كما جزما به في الروضة وأصلها وإن نوزعا فيه . ( فإن فقد نساء العصبة ) من الأصل ، أما لو متن اعتبرن كالحياة ، ( أو لم ينكحن ) أصلا ، ( أو ) نكحن لكن ( جهل مهرهن فأرحام ) لها يعتبر مهرها بهن تقدم القربى فالقربى من الجهات ، وكذا من الجهة الواحدة ، ( كجدات وخالات ) لأنهن أولى من الأجانب . تنبيه : ظاهر كلامه أن الام لا تعتبر وليس مرادا ، فقد قال الماوردي : يقدم من نساء الأرحام الام ثم الجدات ثم الخالات ، ثم بنات الأخوات ، ثم بنات الأخوال ، وعلى هذا قال : لو اجتمعت أم أب وأم أم فأوجه . ثالثها ، وهو الأوجه : التسوية ، فإن لم يكن في عصباتها من هي في صفتها كما سيأتي كن كالعدم كما صرح به العمراني وغيره ، وقال الأذرعي : في نصوص الشافعي إشارة إليه ، قال ابن قاسم : فينتقل إلى من بعدهن . فإن فقد نساء الأرحام أو لم ينكحن أصلا أو جهل مهرهن اعتبرت بمثلها من الأجنبيات . لكن تقدم أجنبيات بلدها ، ثم أقرب بلد إليها ، وتعتبر العربية بعربية مثلها ، والبلدية ببلدية مثلها ، والقروية بقروية مثلها ، والأمة بأمة مثلها في خسة السيد وشرفه ، والعتيقة بعتقية مثلها . تنبيه : المراد بالأرحام هنا قرابات الام لا ذوو الأرحام المذكورون في الفرائض ، لأن أمهات الام لسن من المذكورين في الفرائض قطعا . ( ويعتبر ) مع ما تقدم ( سن ) وعفة ( وعقل ) وجمال ( ويسار ) وفصاحة ( وبكارة وثيوبة ) وهي مصدر ليست من كلام العرب ، ( وما اختلف به غرض ) كالعلم والشرف ، لأن المهور تختلف باختلاف هذه الصفات . وإنما لم يعتبر الجمال وكذا المال في الكفاءة لأن مدارها على دفع العار ، ومدار المهر على الرغبات . وهذا من عطف العام على الخاص ، فيعتبر مهر نسوة شاركتهن المطلوب مهرها في شئ مما ذكر . قال الفارقي بعد ذكر ما يعتبر فيها أنه يعتبر حال الزوج أيضا من يسار وعلم وعفة ونحوها ، قال : فلو وجد في نساء العصبة بصفتها وزوجها مثل زوجها فيما ذكر من الصفات اعتبر بها وإلا فلا . ( فإن اختصت ) أي انفردت واحدة منهن ( بفضل ) أي صفة كمال مما ذكر ، ( أو نقص ) عنه ، ( زيد ) في مهرها في صورة الفضل ، ( أو نقص ) منه في صورة النقص ( لائق بالحال ) أي حال المرأة المطلوب مهرها بحسب ما يراه الحاكم ، فالرأي في ذلك منوط به فيقدره باجتهاده صعودا وهبوطا ، وهذا كما قال بعض المتأخرين إذا لم يحصل الاتفاق عليه وحصل تنازع . ( ولو سامحت واحدة ) منهن