الخطيب الشربيني

18

مغني المحتاج

فأكثر . ( فيشارك الأخ ) الشقيق ولو كان معه من يساويه من الاخوة والأخوات ، ( ولدي الأم في الثلث ) بإخوة الأم لاشتراكهم في القرابة التي ورثوا بها الفرض ، فأشبه ما لو كان أولاد الأم بعضهم ابن عم فإنه يشارك بقرابة الأم وإن سقطت عصوبته . وتسمى هذه أيضا بالحمارية ، لأنها وقعت في زمن سيدنا عمر رضي الله عنه فحرم الأشقاء فقالوا : هب أن أبانا كان حمارا ألسنا من أم واحدة ؟ فشرك بينهم . وفي مستدرك الحاكم أن زيدا هو القائل : هب أن أباهم كان حمارا ما زادهم الأب إلا قربا . وروي أن عمر رضي الله تعالى عنه هو القائل ذلك . وروي أنه قضى بها مرة فلم يشرك ، ثم قضى في العام الثاني فشرك فقيل : إنك أسقطته في العام الماضي فقال : ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي . وتسمى المنبرية لأنه سئل عنها وهو على المنبر . وروي : هب أن أبانا كان حجرا ملقى في اليم ، فعلى هذا تسمى الحجرية واليمية . وأصل المسألة ستة ، وتصح من ثمانية عشر إذا لم يكن مع الأخ من يساويه ، فإن كان معه أخت صحت من اثني عشر ، ولا تفاضل بينه وبينها . ( ولو كان بدل الأخ ) لأبوين ( أخ لأب سقط ) بالاجماع لأنه ليس له قرابة أم يشارك بها ، ولو كان بدله أخت لأب فرض لها النصف وعالت ، ولو كانتا اثنتين فأكثر فرض لهما أو لهن الثلثان وأعيلت ، ولو كان معهن أخ لأب سقط وأسقطهن . ولذلك سمي هذا الأخ الميشوم . ولو كان بدل الشقيق أخت شقيقة فرض لها النصف ، أو ثنتان فأكثر فرض لهما أولهن الثلثان ، أو خنثى شقيق فبتقدير ذكورته هي المشركة وتصح من ثمانية عشر كما مر ، وبتقدير أنوثته تعول إلى تسعة وبينهما تداخل ، فيصحان من ثمانية عشر ، وإلا ضر في حقه ذكورته وفي حق الزوج والأم أنوثته ، ويستوي في حق ولدى الأم الأمران ، فإذا قسمت يفضل أربعة موقوفة بينه وبين الزوج والأم ، فإن كان أنثى أخذها أو ذكرا أخذ الزوج ثلاثة والأم واحدا . ( ولو اجتمع الصنفان ) من الاخوة لأبوين والاخوة لأب ، ( فكاجتماع أولاد الصلب وأولاد ابنه ) فإن كان من أولاد الأبوين ذكر ولو مع أنثى حجب أولاد الأب ، أو أنثى فلها النصف والباقي لأولاد الأب الذكور فقط أو الذكور والإناث للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن لم يكن من ولد الأب إلا أنثى أو إناث فلها أولهن السدس تكملة الثلثين ، وإن كان ولد الأبوين اثنتين فأكثر فلهما أو لهن الثلثان والباقي لولد الأب الذكور فقط أو الذكور والإناث ، ولا شئ للإناث الخلص منهما مع الأختين لأبوين فأكثر . ( إلا أن بنات الابن يعصبهن من في درجتهن أو أسفل ) منهن كما مر ، ( والأخت لا يعصبها إلا أخوها ) لا ابن الأخ ولا ابن العم ، فلو خلف شخص أختين لأبوين وأختا لأب وابن أخ لأب ، فللأختين الثلثان والباقي لابن الأخ ، ولا يعصب الأخت لأنه لا يعصب أخته فلا يعصب عمته ، وأيضا ابن الابن يسمى ابنا حقيقة أو مجازا وابن الأخ لا يسمى أخا . وسكت المصنف عما لو اجتمع أخ لأبوين ولأب ولأم ، وحكمهم أن للأخ للأم السدس والباقي للشقيق ولا شئ للأخ للأب ، فإن كان الجميع إناثا كان للشقيقة النصف وللتي للأب السدس تكملة الثلثين وللتي للأم السدس . ( وللواحد من الاخوة أو الأخوات لأم السدس ، ولاثنين ) منهم ( فصاعدا الثلث سواء ذكورهم وإناثهم ) بالاجماع ، ولأنهم يشتركون بالرحم فاستووا كالأبوين مع الولد فإنهما يشتركان في الثلث ، وبهذا فارقوا الاخوة والأخوات الأشقاء أو لأب ، فإن للذكر مثل حظ الأنثيين لأنهم يرثون بالعصوبة . تنبيه : قال الفرضيون : أولاد الأم يخالفون بقية الورثة في خمسة أشياء : أحدها ذكرهم يدلي بأنثى ويرث . ثانيها : يحجبون من يدلون به حجب نقصان . ثالثها : يرثون مع من يدلون به . رابعها : تقاسمهم بالسوية . خامسها : ذكرهم المنفرد كأنثاهم المنفردة . ولما سبقت الإشارة إلى العصبة بغيره في اجتماع البنات مع البنين أشار هنا إلى العصبة مع غيره وهو اجتماع الأخوات مع البنات فقال : ( والأخوات لأبوين أو لأب مع البنات وبنات الابن عصبة كالاخوة ) لما روي