الخطيب الشربيني

334

مغني المحتاج

المراد بالعين ثم ما يقال المنفعة ، وهنا بما يقابل الذمة ، ولهذا قدرت في كلامه ما يدل لذلك ( ولو قال شخص لاخر ( استأجرتك لتعمل ) لي ( كذا فإجارة عين في الأصح للإضافة إلى المخاطب كقوله استأجرتك لهذه الدابة ( وقيل ) إجارة ( ذمة ) نظرا إلى المعنى لأن المقصود حصول العمل من جهة المخاطب ، فكأنه قال استحقيت كذا عليك فله تحصيله بغيره وبنفسه ، ورد هذا بأنه يجر لفظ الذمة ولا اللفظ ظاهر فيه ، وقد قطعوا بالأول في كتاب الحج فمثلوا استئجار عين الشخص للحج ورد هذا بأنه لفظ الذمة ولا اللفظ ظاهر فيه ، وقد قطعوا بالأول في كتاب الحج فمثلوا استئجار عين الشخص للحج باستأجرتك لتحج عنى أو عن ميتي ولم يحكوا فيه الخلاف ( ويشترط في ) صحة ( إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس ) قطعا إن عقدت بلفظ السلم كرأس مال السلم لأنها سلم في المنافع ، وكذا إن عقدت بلفظ الإجارة في الأصح نظرا إلي المعنى فلا يجوز فيها تأخير الأجرة ولا الاستبدال عنها ولا الحولة بها ولا عليها ولا الابراء منها . ( تنبيه ) لا يعلم من كلامه وجوب كون الأجرة حالة وهو لابد منه لأنه لا يلزم من القبض الحلول ( وإجارة العين لا يشترط ) في صحتها ( ذلك ) أي تسليم الأجرة ( فيها ) في المجلس معينة كانت الأجرة أو في الذمة كالثمن في البيع . ثم إن عين لمكان التسليم مكانا تعين ، وإلا فموضع العقد كما نقله في باب السلم من زيادة الروضة عن التتمة وأقره ( ويجوز ) في الأجرة ( فيها ) أي إجارة العين ( التعجيل ) للأجرة ( التأجيل ) فيها ( إن كانت ) تلك الأجرة ( في الذمة ) كالثمن ويجوز الاستبدال عنها والحوالة عنها والحوالة بها وعليها والابراء منها ، فإن كانت معينة لم يجز التأجيل الأعيان لا تؤجل ( وإذا أطلقت ) تلك الإجارة ( تعجلت ) فتكون حالة كالثمن في البيع المطلق ( وإن كانت معينة ) أو مطلقة كما في الروضة وأصلها أو في الذمة كما قاله المتولي ، وإن أفهم كلام المصنف خلافه ( ملكت في الحال ) بالعقد ملكا مراعى بمعنى أنه كما مضى جزء من الزمان على السلامة بان أن المؤجر استقر ملكه من الأجرة على ما يقال ذلك . أما استقرار جميعها فباستيفاء المنفعة أو بتفويتها كما سيأتي في كلامه آخر الباب ، ولو ذكره هنا كان أولى ولو تنازعا في البداءة بالتسليم فكما مر في البيع كما قاله المتولي وأقره خلافا للماوردي في قوله : لا يجب تسليم الأجرة ما لم يسلم العين المستأجرة إلى المستأجر . ( تنبيه ) كما يملك المؤجر الأجرة بالعقد يملك المنفعة المعقود عليها وتحدث في ملكه بدليل جواز تصرفه فيها في المستقبل ، ولو أجر الناظر الوقت سنين وأخذ الأجرة لم يجز له دفع جميعها للبطن الأول ، وإنما يعطى بقدر ما مضى في المستقبل ، ولو الناظر الوقت سنين وأخذ الأجرة لم يجر له دفع جميعها للبطن الأول ، وإنما يعطى بقدر ما مضى من الزمان ، فإن دفع أكثر منه فمات الاخذ ضمن الناظر تلك الزيادة للبطن الثاني قاله القفال قال الزركشي : وقياسه أنه لو أجر الموقوف عليه لا يتصرف في جميع الأجرة لتوقع ظهور كونه لغيره بموته اه‍ وهو كما قا السبكي محمول على ما إذا طالت المدة . أما إذا قصرت في الجميع لأنه ملكه في الحال . أما صرفها في المعارة فلا منع منه بحال . ثم شرع في الركن الثالث ذا كرا لشرطه ، فقال ، ( ويشترط كون الأجرة ) التي في الذمة ( معلومة جنسا وقد وقد صفة كالثمن في البيع ، فإن كانت معينة كفت مشاهدتها إن كانت معينة كفت مشاهدتها إن كانت على منفعة معينة على المذهب أو في علي الأصح ، فإن قيل يرد على اشتراط لعلم بها صحة الحج بالرزق كما جرم به في الروضة أن الرزق مجهول . أجيب بأن ذلك ليس بإجارة ، بل نوع جعالة يغتفر فيها الجهل بالجعل وعلى اشتراط العلم بالأجرة ( فلا تصح ) استئجار الدار مثلا ( بالعمارة ) كأجرتكها بما تحتاج إليه من عمارة أو بدينار مثلا تعمرها به لأن العمل بعض الأجرة وهو مجهول فتصير الأجرة مجهوله ، فإن أجرة الدار بدراهم معلومة بلا شرط وأذن له في صرفها في المعارة صح . قال ابن الرفعة : ولم يخرجوه على اتحاد القابض والمقبض لوقوعه ضمنا ، وإذا أنفق واختلفا في القدر المنفق صدق المنفق بيمينه إن ادعى قدرا محتملا كما جزم به ابن الصباغ وغيره ( و ) لا يصح أيضا إجارة دابة شهرا مثلا بنحو مثلا بنحو ( العلف ) بسكون اللام فتحها . بخطه : الأولى مصدر