الخطيب الشربيني
318
مغني المحتاج
المتن ووظيفة العامل التجارة إلخ . ( و ) عليه أيضا ذرع الثوب وإدراجه في الصندوق ، و ( وزن الخفيف : كذهب ) وفضة ( ومسك ) لاقتضاء العرف ذلك ، ( لا الأمتعة الثقيلة ) فليس عليه وزنها ، ( و ) لا ( نحوه ) بالرفع بخطه : أي ليس عليه نحو وزنها ، كحملها ونقلها من الخان مثلا للسوق وعكسه لجريان العرف بالاستئجار لذلك . ( وما لا يلزمه ) كأجرة كيل وحفظ ( له الاستئجار عليه ) من مال القراض لأنه من تتمة التجارة ومصالحها ، ولو فعله بنفسه لم يستحق أجرة . وما يلزمه فعله لو اكترى عليه من فعله فالأجرة في ماله لا في مال القراض ، فلو شرط على المالك الاستئجار عليه من مال القراض ، حكى الماوردي فيه وجهين ، والظاهر منهما عدم الصحة . ( والأظهر ) عند الأكثرين كما في المحرر ، ( أن العامل يملك حصته من الربح ) الحاصل بعمله ( بالقسمة ) للمال ( لا بالظهور ) للربح ، إذ لو ملك به لكان شريكا في المال ، حتى لو هلك منه شئ هلك من المالين ، وليس كذلك ، بل الربح وقاية لرأس المال . والثاني : يملك بالظهور قياسا على المساقاة . وفرق الأول بأن الربح وقاية لرأس المال بخلاف نصيب العامل من الثمار لا يجبر به نقص النخل ، وعلى الأول له فيه قبل القسمة حق مؤكد يورث عنه ويقدم به على الغرماء لتعلقه بالعين ، ويصح إعراضه عنه ويغرمه له المالك بإتلافه المال أو استرداده . تنبيه : لا يستقر ملك العامل بالقسمة ، بل إنما يستقر بتنضيض رأس المال وفسخ العقد لبقاء العقد قبل الفسخ مع عدم تنضيض المال ، حتى لو حصل بعد القسمة نقص جبر بالربح المقسوم أو تنضيض المال والفسخ بلا قسمة المال لارتفاع العقد والوثوق بحصول رأس المال ، أو تنضيض رأس المال فقط واقتسام الباقي مع أخذ المالك رأس المال . وكالأخذ الفسخ كما عبر به ابن المقري . ( وثمار الشجر والنتاج ) لامة أو بهيمة ، ( وكسب الرقيق ) من صيد واحتطاب وقبول وصية وهبة ، ( والمهر ) وأجرة الأراضي والدواب ( الحاصلة ) كل منهما ( من مال القراض ) المشترى به شجر ورقيق وأرض وحيوان للتجارة إذا حصل في مدة التربص لبيع كل من الأمور المذكورة ، ( يفوز بها المالك ) في الأصح ، لأنها ليست من فوائد التجارة . أما لو اشترى حيوانا حاملا فيظهر كما قال الأسنوي تخريجه على نظيره من الفلس والرد بالعيب وغيرهما . ( وقيل مال قراض ) لأن حصول هذه الفوائد بسبب شراء العامل الأصل . تنبيه : إطلاقه المهر أحسن من تقييد الروضة بوطئ الشبهة ، إذ التقييد به ليس مرادا كما قاله الأذرعي ، بل يجري في الوطئ بالزنا مكرهة أو مطاوعة ، وهي ممن لا يعتبر مطاوعتها أو بالنكاح . ويحرم على كل من المالك والعامل وطئ جارية القرا ض ، سواء أكان في المال ربح أم لا ، إذ لا يتحقق انتفاء الربح في المتقومات إلا بالتنضيض . فإن قيل : هذه العلة تنافي ما سيأتي من أن العامل لو وطئ ولا ربح أنه يحد إن كان عالما فإنها تقتضي عدم الحد . أجيب بأن المقتضي لعدم الحد عند ظهور الربح إنما هو شبهة الملك ، وهي منتفية لانتفاء ظهور الربح ، ويحرم على كل منهما تزويجها لأنه ينقصها فيضر بالآخر ، وليس وطئ المالك فسخا للقراض ولا موجبا مهرا ولا حدا واستيلاده كإعتاقه فينفذ ويغرم للعامل حصته من الربح ، فإن وطئها العام عالما بالتحريم ولا ربح حد لعدم الشبهة وإلا فلا حد للشبهة ، ويثبت عليه المهر ويجعل في مال القراض كما قاله الشيخان . فإن قيل : هذا إنما يأتي على طريقة الإمام لا على طريقة الجمهور من أن مهر الإمام يختص به المالك كما مر . أجيب بأن وطئ العامل كالتصرف في مال القراض ، فالمهر كالربح بخلاف وطئ الأجنبي . ( والنقص الحاصل ) في مال القراض ( بالرخص ) أو العيب أو المرض الحادثين ، ( محسوب من الربح ما أمكن ) الحساب منه ، ( ومجبور )