ابن حزم

8

المحلى

فبطل أن يكون لهم متعلق بشئ أصلا ، وقولنا هو قول طائفة من السلف كما روينا من طريق عبد الرزاق عن المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن بكر بن عبد الله المزني أخبرني أبو رافع قال : قالت لي مولاتي ليلى بنت العجماء : كل مملوك لها حر وكل مال لها هدى وهي يهودية أو نصرانية ان لم نطلق امرأتك فأتيت زينب بنت أم سلمة أم المؤمنين فجاءت معي إليها فقالت : يا زينب جعلني الله فداءك انها قالت : كل مملوك لها حر وهي يهودية فقالت لها زينب : يهودية ونصرانية خل بين الرجل وبين امرأته فكأنها لم تقبل فاتيت حفصة أم المؤمنين فأرسلت معي إليها فقالت : يا أم المؤمنين جعلني الله فداءك انها قالت : كل مملوك لها حر وكل مال لها هدى وهي يهودية أو نصرانية فقالت أم المؤمنين : يهودية ونصرانية خل بين الرجل وبين امرأته * ومن طريق عائشة أم المؤمنين فيمن قال لغريمه : ان فارقتك فمالي عليك في المساكين صدقة ففارقه إن هذا لا شئ يلزمه فيه ، وصح هذا أيضا عن الحكم بن عتيبة . وحماد بن أبي سليمان من طريق شعبة عنهما وهو قول الشعبي ( 1 ) . والحارث العكلي وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد . وأبي سليمان . وأصحابنا ، فان قالوا : قد أفتى ابن عمر في ذلك بكفارة يمين قلنا : نعم وقد اختلف الصحابة رضي الله عنهم في ذلك على ما نذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى . فما الذي جعل قول بعضهم أولى من قول بعض بلا برهان ؟ وصح عن عائشة . وأم سلمة أمي المؤمنين * وعن ابن عمر انه جعل قول ليلى بنت العجماء : كل مملوك لها حر وكل مال لها هدى وهي يهودية أو نصرانية لم تطلق امرأتك كفارة يمين واحدة * وعن عائشة أم المؤمنين انها قالت فيمن قال في يمين : مالي ضرائب في سبيل الله أو قال : مالي كله في رتاج الكعبة ( 2 ) كفارة يمين * وعن أم سلمة . وعائشة أمي المؤمنين فيمن قال : على المشي إلى بيت الله ان لم يكن كذا كفارة يمين * ومن طريق محمد بن عبد الله الأنصاري عن أشعث الحمراني عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع عنهما * وروينا عن حماد بن عبد الله النذر كفارته كفارة يمين ، وعن ابن عباس مثل هذا ، وعن عمر بن الخطاب نحوه ، وعن عكرمة . والحسن فيمن قال : مالي كله في رتاج الكعبة كفارة يمين ، وصح عن طاوس . وعطاء أما طاوس فقال : الحالف بالعتاق وما لي هدى وكل شئ لي في سبيل الله ، وهذا النحو كفارة يمين ، وأما عطاء فقال فيمن قال : على الف بدنة أو قال : على الف حجة أو قال : مالي هدى أو قال : مالي في المساكين كل ذلك يمين وهو قول قتادة

--> ( 1 ) في النسخة رقم 16 ( وهو قول الشافعي ) وظاهر السياق ومقارنته مع ما بعده يؤيد ما هنا والله أعلم ( 2 ) الرتاج بكسر الراء الباب وجمعه رتج أي فجعل ماله كله الكعبة فكنى عنها بالباب لان الدخول إليها منه والله أعلم .