ابن حزم

313

المحلى

الأشعري . والزبير . وأسماء . وجميع الصحابة على ما نذكر إن شاء الله تعالى . وشريحا . والشعبي . والنخعي . وعطاء . وطاوسا . ومجاهدا . والحسن . وابن سيرين . وقتادة . وعمر بن عبد العزيز . وغيرهم ، والعجب من تقليدهم عمر رضي الله عنه في امرأة المفقود . وفى ما يدعونه عليه من الحد في الخمر ثمانين . ومن تأجيل العنين سنة . ومن تحريمه على من تزوج في العدة ودخل أن يتزوجها في الأبد وقد خالفه غيره من الصحابة في كل ذلك ورجع هو عن بعض ذلك ، ثم لم يقلدوه ههنا ، وهلا قالوا ههنا : مثل هذا لا يقال بالرأي كما قالوه في كثير مما ذكرنا ، فان عمر ومن ذكرنا معه أبطلوا فعل المرأة جملة قبل أن تلد أو تبقى في بيت زوجها سنة ثم أجازه ( 1 ) بعد ذلك جملة ولم يجعل للزوج في شئ من ذلك مدخلا ولاحد ثلثا من أقل ولا من أكثر * وأما الحنيفيون فيلزمهم مثل هذا سواء سواء لأنهم قلدوا عمر في حد الخمر . وفى تأجيل العنين سنة وفيما ادعوا عليه من شرب النبيذ المسكر وكذبوا في ذلك فهلا قلدوه ههنا وقالوا : مثل هذا لا يقال بالرأي ، ولكن القوم في غير حقيقة ، ونحمد الله تعالى على نعمه * قال أبو محمد : وموه المالكيون بأن قالوا : صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرأة لما لها وجمالها وحسبها ودينها ) قالوا : فإذا نكحها لما لها فله في مالها متعلق وقالوا : قسناها على المريض . والموصى * قال على : وهذا تحريف للسنة عن مواضعها وأغث ما يكون من القياس وأشده بطلانا ، أما الخبر المذكور فلا مدخل فيه لشئ من قولهم في إجازة الثلث وابطال ما زاد وإنما يمكن أن يتعلق به من يذهب ( 2 ) إلى ما روى عن أبي هريرة . وأنس . وطاوس . والليث تعلقا مموها أيضا على ما نبين إن شاء الله تعالى * وأما قياسهم المرأة على المريض فهو قياس للباطل على الباطل احتجاج للخطأ بالخطأ ، ثم لو صح لهم في المريض ما ذهبوا إليه لكانوا قد أخطأوا من وجوه * أحدها أن المرأة صحيحة وإنما احتاطوا بزعمهم على المريض لا على الصحيح ، وقياس الصحيح على المريض باطل عند كل من يقول بالقياس لأنهم إنما يقيسون الشئ على مثله لا على ضده * والثاني أنه لا علة تجمع بين المرأة الصحيحة وبين المريض ولا شبه بينهما أصلا ، والعلة عند القائلين به اما على علة جامعة بين الحكمين واما على شبه بينهما * والثالث أنهم يمضون فعل المريض في الثلث ويبطلون ما زاد على الثلث وههنا يبطلون الثلث وما زاد على

--> ( 1 ) في النسخة رقم 14 ( ثم أجازوه ) وهو لا يناسب قوله بعد : ولم يجعل ( 2 ) في النسخة رقم 16 ( من ذهب )