ابن حزم

232

المحلى

قال على : وكذلك التين . والفستق وغير ذلك ، وأما منع المالكيين من ذلك في الموز والبقل فدعوى بلا دليل ، فان قالوا : لفظ المساقاة يدل على السقي فقلنا : ومن سمى هذا العمل مساقاة حتى تجعلوا هذه اللفظة حجة ؟ ما علمناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم وإنما نقولها معكم مساعدة فقط ، وبالله تعالى التوفيق ، وقد كان بخيبر بلا شك بقل وكل ما ينبت في أرض العرب من الرمان . والموز . والقصب . والبقول فعاملهم عليه السلام على نصف كل ما يخرج منها ، وبالله تعالى التوفيق * 1345 - مسألة - ولا يجوز أن يشترط على صاحب الأرض في المزارعة . والمغارسة . والمعاملة في ثمار الشجر لا أجير ولا عبد ولا سانية ولا قادوس . ولا حبل . ولا دلو . ولا عمل . ولا زبل . ولا شئ أصلا ، وكل ذلك على العامل لشرط رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم أن يعملوها من أموالهم فوجب العمل كله على العامل ، فلو تطوع صاحب الأصل ( 1 ) بكل ذلك أو ببعضه فهو حسن لقول الله تعالى : ( ولا تنسوا الفضل بينكم * 1346 - مسألة - وكل ما قلنا ( 2 ) في المزارعة فهو كذلك ههنا لا تحاش شيئا من تلك المسائل فأغنى عن تكرارها وبالله تعالى التوفيق 1347 - مسألة - ولا يجوز أن يشترط في المزارعة واعطاء الأصول بجزء مسمى مما يخرج منها مشاع في جميعها على العامل بناء حائط . ولا سد ثلمة . ولا حفر بئر ولا تنقيتها . ولا حفر عين ولا تنقيتها . ولا حفر سانية ولا تنقيتها . ولا حفر نهر . ولا تنقيته ، ولا عمل صهريج . ولا اصلاحه . ولا بناء دار . ولا اصلاحها . ولا بناء بيت . ولا اصلاحه . ولا آلة سانية . ولا خطارة . ولا نا عورة لان كل ذلك شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل ، فان تطوع بشئ من ذلك بغير شرط جاز لان السنة إنما وردت بان الشرط عليهم أن يعتملوها بأموالهم وبأنفسهم فقط ، وكل هذا ليس من عمل الأرض ولا من عمل الشجر في شئ ، وأما آلة الحرث والحفر كلها وآلة السقي كلها . وآلة التقليم . وآلة التذبيل والداب والاجراء فكل ذلك على العامل ولابد لأنه لا يكون العمل الواجب عليهم الا بذلك فهو عليهم وبالله تعالى التوفيق * [ تم كتاب المعاملة في الثمار والحمد لله رب العالمين ] ( 3 )

--> ( 1 ) في النسخة رقم 16 ( صاحب الأرض ) ( 2 ) في النسخة الحلبية ( ما قلنا ) ( 3 ) الزيادة من النسخة الحلبية