ابن حزم
83
المحلى
ما يجد انه ( 1 ) من الغالية ( 2 ) والبخور بالعنبر وغيره ، ثم لا يزيلانه عن أنفسهما ما بقي عليهما * وكره الطيب للمحرم قوم * روينا من طريق الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال : وجد عمر بن الخطاب ريح طيب بالشجرة فقال : ممن هذه ؟ فقال معاوية : منى طيبتني أم حبيبة فتغيظ عليه عمر ، وقال : منك لعمري أقسمت عليك لترجعن إلى أم حبيبة فلتغسله عنك كما طيبتك ، وأنه قال : إنما الحاج الأشعث الادفر الأشعر ( 3 ) * ومن طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن عن أبيه ان عثمان رأى رجلا قد تطيب عند الاحرام فأمره ان يغسل رأسه بطين * ومن طريق سفيان الثوري عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه ، قال : سمعت ابن عمر يقول : لان أصبح مطليا بقطران أحب إلى من أن أصبح محرما أنضح طيبا ( 4 ) وهو قول عطاء . والزهري . وسعيد بن جبير . ومحمد بن سيرين . ومالك . ومحمد بن الحسن إلا أن مالكا قال : إن تطيب قبل احرامه وقبل افاضته فلا شئ عليه * وأباحه جمهور الناس كما روينا آنفا عن أم حبيبة أم المؤمنين . ومعاوية * ورويناه أيضا عن كثير بن الصلت * ومن طريق وكيع عن محمد بن قيس عن بشير بن يسار الأنصاري ان عمر وجد ريح طيب فقال : ممن هذه الريح ؟ فقال البراء بن عازب : منى يا أمير المؤمنين قال : قد علمنا أن امرأتك عطرة إنما الحاج الادفر الأغبر * وبه إلى محمد بن قيس عن الشعبي أنه قال : كان عبد الله ابن جعفر يتطيب بالمسك عند احرامه * ومن طريق ابن أبي شيبة عن مروان بن معاوية الفزاري عن صالح بن حيان ( 5 ) قال : رأيت أنس بن مالك أصاب ثوبه من خلوق الكعبة وهو محرم فلم يغسله * ومن طريق سفيان عن أيوب السختياني عن عائشة بنت سعد ابن أبي وقاص قالت : طيبت أبى بالسك والذريرة ( 6 ) لحرمه حين أحرم ولحله قبل أن يزور أو يطوف * ومن طريق معمر عن أيوب عنها وغيره انها سئلت ؟ ما كان ذلك الطيب ؟ قال : البان الجيد والذريرة الممسكة * ومن طريق ابن أبي شيبة عن حماد ابن أسامة ( 7 ) عن عمر بن سويد الثقفي عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت : كنا نضمخ جباهنا بالمسك المطيب قبل أن نحرم ثم نحرم ونحن مع رسول الله
--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ما يجدونه ) ( 2 ) هي نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن . . والتغلف بها التلطخ اه نهاية ( 3 ) الأشعث مغبر الرأس ، والادفر المنتن ، والأشعر الذي لم يحلق شعره ، لان الحاج ذاهب إلى عرفة لاظهار ذله وتواضعه ومسكنته إلى خالقه ليعطف عليه ويؤدى ما أمره مولاه به وأوجه عليه فليس محل اظهار الترفه ، والله أعلم . قال المحب الطبري : حرجه احمد سعيد ( 4 ) هو في مسلم ج 1 ص 332 مطولا ، والنسائي ج 5 ص 141 أطول من هذا وقوله ( اتضح طيبا ) أي افوح ( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( حبان ) بالباء الموحدة وهو غلط ( 6 ) السك بضم السين المهملة طيب معروف يضاف إلى غير من الطيب ويستعمل : والذريرة باذال المعجمة نوع من الطيب مجموع من أخلاط ( 7 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( عن حماد بن سلمة ) والصحيح ما هنا :