ابن حزم
303
المحلى
فعرفه صاحبه فخاصمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( ان شئت أعطيته الثمن الذي اشتراه به وهو لك والا فهو له ) ، وهذا منقطع لا حجة فيه ، وسماك ضعيف يقبل التلقين شهد به عليه شعبة وغيره ، وأسنده يس الزيات عن سماك عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة ، ويس لا تحل الرواية عنه ، وسماك قد ذكرناه ، ورواه بعض الناص عن إبراهيم ابن محمد الهمذاني ( 1 ) أو الأنباري عن زياد بن علاقة عن جابر بن سمرة مسنا ، وإبراهيم ابن محمد الأنباري . أو الهمذاني لا يدرى أحد من هو في الخلق ، وأسنده أيضا الحسن بن عمارة وإسماعيل بن عياش كلا هما عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بعير أحرزه العدو ثم غلب عليه المسلمون : ( ان وجدته قبل القسمة فأنت أحق به بغير شئ وان وجدته بعد القسمة فأنت أحق به بالثمن أن شئت ) ، والحسن بن عمارة هالك وإسماعيل بن عياش ضعيف ، ورواه بعض الناس من طريق علي بن المديني . وأحمد بن حنبل ، قال على : نا يحيى بن سعيد القطان ، وقال أحمد : عن إسحاق الأزرق ثم اتفق يحيى وإسحاق عن مسعر عن عبد الملك بن ميسرة ، وهذا منقطع غير مسند على أن الطريق إلى علي وأحمد تالفة ، ولا يعرف هذا الخبر في حديث يحيى بن سعيد القطان الصحيح عنه أصلا فان لجوا وقالوا : المرسل حجة ورواية الحسن بن عمارة . وإسماعيل بن عياش حجة قلنا . لا عليكم * روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء أخبرني عكرمة بن خالد قال : أخبرني أسيد بن ظهير الأنصاري وكان والى اليمامة أيام معاوية ( ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى في السرقة إن كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم يخير سيدها ان شاء أخذ الذي سرق مه بثمنه وان شاء اتبع سارقه ( 2 ) ) ، ثم قضى بذلك بعده أبو بكر . وعر . وعثمان ، وقضى به أسيد بن ظهير * قال أبو محمد : وقد قضى به أيضا عميرة بن يثرى قاضى البصرة ، لعمر ، وبه يقول إسحاق بن راهويه فهذا خبر أحسن من خبركم وأقوم وهو في معناه فخذوا به والا فأنتم متلاعبون ، وأما نحن فتركناه لان عكرمة بن خالد ليس بالقوى ، وعلى كل حال فهو والله بلا خلاف من أحد أشبه من ياسين . والحسن بن عمارة وإسماعيل بن عياش وما هو بدون سماك أصلا ، والعجب كل العجب ان أصحاب أبي حنيفة ردوا حديث ( من وجد سلعته بعينها عند مفلس فهو أحق بها من الغرماء ) وهذا حديث ثابت صحيح ، ( فان ( 3 ) قالوا ) : هذا خلاف الأصول ولا يخلو المفلس من أن يكون ( كان ) ( 4 ) قد ملكها أولم يكن ملكها ، فإن كان لم يملكها فأنتم لا تقولون بهذا وإن كان قد ملكها فلا حق لبائعها فيما قد ملكه منه المشترى باختياره وتركوا هذا
--> ( 1 ) في النسخة اليمنية ( الهمداني ) بالدال المهملة ( 2 ) في النسخة اليمنية ( ابتاع سارقه ) وهو غلط ( 3 ) في النسخة اليمنية ( بان قالوا ) ( 4 ) الزيادة من النسخة اليمنية