ابن حزم
183
المحلى
ابن عامر عن سعيد بن أبي عروبة عن مقاتل انهم سألوا أنس بن مالك عن قوم حلقوا قبل أن يذبحوا ؟ قال : أخطأتم السنة ولا شئ عليكم * قال على : ما أخطأوا السنة ولا خالفوها لان ما أباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ير فيه حرجا فهو سنة لكن تركوا الأفضل فقط * ومن طريق الحذافي نا عبد الرزاق نا سفيان الثوري عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء فيمن رمى الجمرة الوسطى قبل الأولى قال : يرمى التي ترك ( وأجزأه ) ( 1 ) * وبه نصا إلى سفيان قال : أخبرني ابن جريج عن عطاء أنه قال : من بدأ بالصفا والمروة قبل البيت انه يطوف بالبيت وقد أجزأ عنه ، وبه يقول سفيان * ومن طريق حماد بن سلمة عن حميد أنه أتى الحسن البصري بمكة ثاني يوم النحر قد بدأ برمى جمرة العقبة ، ثم الوسطى ، ثم الأخرى قال : فسألت فقهاء مكة عن ذلك فلم ينكروه ؟ * ومن طريق ابن أبي شيبة نا الفضيل بن عياض عن ليث بن أبي سليم عن صدقة قال : سألت طلوسا ومجاهدا عمن حلق قبل أن ينحر ؟ قالا : لا شئ عليه وهو قول سفيان . والأوزاعي . وداود وأصحابه ، وقد روى عن بعض السلف غير هذا * روينا من طريق ابن أبي شيبة نا سلام بن مطيع - هو أبو الأحوص - عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس قال : من قدم شيئا من حجه أو أخره فليهرق لذلك دما * ومن طريق ابن أبي شيبة نا جرير عن منصور عن سعيد ابن جبير قال : من قدم شيئا قبل شئ من حجه أو حلق قبل أن يذبح فعليه دم * ومن طريق ابن أبي شيبة نا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال : من حلق قبل ان يذبح أهرق دما وقرأ ( ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله ) * ومن طريق ابن أبي شيبة نا فضيل بن عياض عن ليث عن صدقة عن جابر بن زيد قال : من حلق قبل ان ينحر فعليه الفدية * قال أبو محمد : أما الرواية عن ابن عباس فواهية لأنها عن إبراهيم بن مهاجر ، وهو ضعيف ، وأما قول إبراهيم . وجابر بن زيد في أن من حلق قبل الذبح والنحر : فعليه دم أو الدفية ، واحتجاجهم بقول الله تعالى . ( ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله ) فغفلة ممن احتج بهذا ( 2 ) لان محل الهدى هو يوم النحر بمنى ذبح أو نحر أولم يذبح ولانحر إذا دخل يوم النحر والهدى بمنى أو بمكة فقد بلغ محله فحل الحلق ولم يقل تعالى : حتى تنحروا أو تذبحوا ، وبين رسول صلى الله عليه وسلم ان كل ذلك مباح ولا حجة في قول أحد سواه عليه السلام * وأما المتأخرون عمن ذكرنا فان أبا حنيفة قال : من حلق قبل أن يرمى فلا شئ عليه ، فان حلق قبل أن ينحر أو يذبح فإن كان مفردا فعليه دم وإن كان قارنا فعليه دمان *
--> ( 1 ) سقط هذا اللفظ من النسخة رقم ( 16 ) خطأ ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( به )