ابن حزم
76
المحلى
وهو قول مجاهد ، وعطاء ، وطاوس ، وجابر بن زيد ، وميمون بن مهران ، وعبد الله ابن شداد ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، وذر الهمداني ( 1 ) وابن سيرين ، واستحبه الحسن . قال الزهري : مضت السنة أن في الحلى الزكاة . وهو قول ابن شبرمة ، والأوزاعي ، والحسن بن حي . وقال الليث : ما كان من حلي يلبس ويعار فلا زكاة فيه ، وما كان من حلي اتخذ ليحرز من الزكاة ففيه الزكاة . وقال ( 2 ) جابر بن عبد الله ، وابن عمر : لا زكاة في الحلى . وهو قول أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وروى أيضا عن عائشة ، وهو عنها صحيح ، وهو قول الشعبي ، وعمرة بنت عبد الرحمن ، وأبى جعفر محمد بن علي ، وروى أيضا عن طاوس ، والحسن ، وسعيد بن المسيب . واختلف فيه قول سفيان الثوري ، فمرة رأى فيه الزكاة ، ومرة لم يرها . قال أبو محمد : وهنا قول ثالث ، وهو قول أنس : ان الزكاة فيه مرة واحدة ، ثم لا تعود فيه الزكاة . وروينا عن أبي أمامة الباهلي وخالد بن معدان : ان حلية السيف من الكنوز . وعن إبراهيم النخعي وعطاء ( 3 ) : لا زكاة في قدح مفضض ولا في منطقة محلاة ولا في سيف محلى . قال على : أما قول مالك فتقسيم غير صحيح ، وما علمنا ذلك التقسيم عن أحد قبله ، ولا تقوم على صحته حجة من قرآن ولا سنة ولا إجماع ولا قول صاحب ولا قياس ولا رأى له وجه . والعجب أنهم احتجوا في ذلك بأن الزكاة إنما سقطت عن الحلى المتخذ للنساء لأنه مباح لهن ، وكذلك عن المنطقة ، والسيف ، وحلية المصحف ، والخاتم للرجال . قال أبو محمد : فكان هذا الاحتجاج عجبا ! ، ولقد علم كل مسلم ان الدنانير والدراهم ونقار الذهب والفضة : مباح اتخاذ كل ذلك للرجال والنساء فينبغي على هذا ان تسقط الزكاة عن كل ذلك ، إن كانت هذه العلة صحيحة ! ، ويلزم على هذه العلة ان من
--> ( 1 ) ذر بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء ( 2 ) من أول المسألة إلى هنا ضاع بتقطيع الورق من النسخة رقم ( 16 ) ، ونقلناه من النسخة رقم ( 45 ) ، ثم عدنا إلى النسخة رقم ( 16 ) مع المقابلة في الكل على النسخة رقم ( 14 ) ( 3 ) سقط اسم ( عطاء ) من النسخة رقم ( 16 )