ابن حزم

71

المحلى

زهير فيه بطل إسناده . ثم يلزم من صححه أن يقول بكل ما ذكرنا فيه ، وليس من المخالفين لنا طائفة إلا وهي تخالف ما فيه ، ومن الباطل أن يكون بعض ما في الخبر حجة وبعضه غير حجة ، فبطل تعلقهم بهذا الخبر . وأما خبر الحسن بن عمارة فالحسن مطرح . وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فصحيفة مرسلة ، ورواه أيضا ابن أبي ليلى وهو سئ الحفظ . فان لجوا على عادتهم وصححوا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا وافقهم فليستمعوا ! . روينا من طريق داود بن أبي هند عن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها ) . ومن طريق حسين ( 1 ) المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يجوز لامرأة عطية إلا باذن زوجها ) . ومن طريق العلاء بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عند جده عن النبي عليه السلام ( أنه قضى في العين القائمة السادة لمكانها بثلث الدية ) . وعن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : ( كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار ثمانية آلاف درهم ، ودية أهل الكتاب على النصف من دية المسلم ، وكانت كذلك حتى استخلف عمر ، فقام خطيبا ففرضها على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق اثنى عشر ألف درهم ، وعلى أهل البقر مائتي بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفي شاة ، وعلى أهل الحلل مائتي حلة ، وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية ) . وعن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل ، ثلاثون بنت مخاض ، وثلاثون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ذكر ، وعشرون حقة ، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البقر مائتي بقرة يعنى في الدية ومن كانت ديته في الشاء فألفا شاة . وكل هذا فجميع الحنفية والمالكية والشافعية مخالفون لأكثره ، ولو أردنا أن نزيد من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لأمكن ذلك ، وفي هذا كفاية

--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( حسن ) وهو خطأ