ابن حزم

43

المحلى

ابن شهاب قال : هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه في الصدقة ، وهي عند آل عمر بن الخطاب ، قال ابن شهاب ، أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر ، فوعيتها على وجهها ، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله وسالم ابني عبد الله بن عمر قال : ( إذا كانت ( 1 ) احدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون ، حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة ، فإذا كانت ثلاثين ومائة ، ففيها ابنتا لبون وحقة ، حتى تبلغ تسعا وثلاثين ومائة ، فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وابنة لبون ، حتى تبلغ تسعا وأربعين ومائة ، فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق ، حتى تبلغ تسعا وخمسين ومائة ، فإذا كانت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون ، حتى تبلغ تسعا وسبعين ومائة ، فإذا كانت سبعين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وحقة ، حتى تبلغ تسعا وتسعين ومائة ، فإذا كانت ثمانين ومائة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون ، حتى تبلغ تسعا وتسعين ومائة ، فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق ، أو خمس بنات لبون ، أي السنين وجدت أخذت وفى سائمة الغنم ) فذكر نحو حديث سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه . قال أبو محمد : فهذا قول عمر ، هو قولنا نفسه ، مخالف لقولهم . والعجب كله تعللهم في هذا الخبر بأنه انفرد به يونس بن يزيد . قال على : * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ثم لا يستحيون من تصحيحه والاحتجاج به موهمين ( 2 ) أنه موافق لرأيهم في أن لا زكاة الا في السائمة . فظهر فساد قولهم ، وخلافهم لله تعالى ، وللسنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأبي بكر وعمر ، وعلى ، وأنس ، وابن عمر ، وسائر الصحابة رضي الله عنهم ، دون ان يتعلقوا برواية صحيحة عن أحد منهم بمثل قولهم ، الا عن إبراهيم وحده . وبالله تعالى التوفيق . 675 مسألة قال أبو محمد : ويعطى المصدق الشاتين أو العشرين درهما مما أخذ من صدقة الغنم ، أو يبيع من الإبل ، لأنه للمسلمين من أهل الصدقات يأخذ ذلك فمن مالهم يؤديه . ولا يجوز له التقاص ، وهو : ان يجب على المسلم بنتا لبون فلا يجد هما عنده ، ويجد عنده حقة وبنت مخاض ، فإنه يأخذهما ويعطيه شاتين أو عشرين درهما ويأخذ منه شاتين

--> ( 1 ) في أبى داود ( ج 2 ص 9 ) ( فإذا كانت ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( مموهين )