ابن حزم
171
المحلى
عطاء في حديثه : ان أبا الدرداء كان يأتي أهله حين ينتصف النهار ، فيقول : هل من غداء ؟ فيجده أو لا يجده ، فيقول لا أتمن صوم هذا اليوم ، قال عطاء : وأنا أفعله . ومن طريق قتادة : أن معاذ بن جبل كان يسأل الغداء ، فإن لم يجده صام يومه . ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج : أخبرني عبيد الله بن عمر قال : إن أبا هريرة كان يصبح مفطرا ، فيقول : هل من طعام ؟ فيجده أو لا يجده ، فيتم ذلك اليوم . ومن طريق الحارث عن علي بن أبي طالب قال : إذا أصبحت وأنت تريد الصوم فأنت بالخيار ، ان شئت صمت وان شئت أفطرت ، إلا أن تفرض على نفسك الصوم من الليل . ومن طريق ابن جريج : حدثني جعفر بن محمد عن أبيه : أن رجلا سأل علي بن أبي طالب ، فقال : أصبحت ولا أريد الصوم ؟ فقال له على : أنت بالخيار بينك وبين نصف النهار ، فان انتصف النهار فليس لك أن تفطر . ومن طريق طاوس عن ابن عباس ، ومن طريق سعد بن عبيدة ( 1 ) عن ابن عمر ، قالا جميعا : الصائم بالخيار ما بينه وبين نصفه النهار ، قال ابن عمر : ما لم يطعم ، فان بدا له أن يطعم طعم ، وان بدا له أن يجعله صوما كان صوما . ومن طريق ابن أبي شيبة عن المعتمر بن سليمان التيمي عن حميد عن أنس بن مالك قال : من حدث نفسه بالصيام فهو بالخيار ما لم يتكلم ، حتى يمتد النهار . ومن طريق ابن أبي شيبة عن وكيع عن الأعمش عن عمارة عن أبي الأحوص قال قال ابن مسعود : ان أحدكم بأحد ( 2 ) النظرين ما لم يأكل أو يشرب . ومن طريق ابن أبي شيبة عن يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن الأعمش عن طلحة عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن هو السلمي عن حذيفة : أنه بدا له في الصوم بعد أن زالت الشمس فصام . وعن حذيفة أيضا أنه قال : من بدا له في الصيام ( 3 ) بعد أن تزول الشمس فليصم . ومن طريق معمر عن عطاء الخراساني : كنت في سفر وكان يوم فطر ، فلما كان بعد نصف النهار قلت : لأصومن هذا اليوم ، فصمت ، فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب ، فقال : أصبت . قال عطاء : وكنت عند سعيد بن المسيب فجاءه أعرابي عند العصر فقال :
--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( سعد بن عبادة ) وهو خطأ ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( بآخر ) وهو خطأ ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( من بدا له الصيام )