ابن حزم
132
المحلى
وأما الحمل فان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجبها على كل صغيرا أو كبير ، والجنين يقع عليه اسم صغير ، فإذا أكمل مائة وعشرين يوما في بطن أمه قبل انصداع الفجر من ليلة الفطر . وجب أن تؤدى عنه صدقة الفطر . حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا حفص ابن عمر النمري ، ومحمد بن كثير ، قال حفص : ثنا شعبة وقال ابن كثر : ثنا سفيان الثوري ، ثم اتفق سفيان وشعبة كلاهما عن الأعمش : ثنا زيد بن وهب ثنا عبد الله ابن مسعود ثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله إليه ملكا فيؤمر بأربع كلمات : رزقه ، وعمله ، وأجله ، ثم يكتب شقى أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح ) . قال أبو محمد : هو قبل ما ذكرنا موات ، فلا حكم على ميت ، فأما إذا كان حيا كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل حكم وجب على الصغير فهو واجب عليه . روينا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل : ثنا أبي ثنا المعتمر بن سليمان التيمي عن حميد عن بكر بن عبد الله المزني ( 1 ) وقتادة : أن عثمان بن عفان كان يعطى صدقة الفطر عن الصغير ، والكبير ، والحمل . وعن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال : كان يعجبهم أن يعطوا زكاة الفطر عن الصغير والكبير ، حتى عن الحمل في بطن أمه . وأبو قلابة أدرك الصحابة وصحبهم وروى عنهم . ومن طريق عبد الرزاق عن مالك عن رجل عن سليمان بن يسار : أنه سئل عن الحمل أيزكى عنه ؟ قال : نعم . ولا يعرف لعثمان في هذا مخالف من الصحابة ، وهم يعظمون بمثل هذا إذا وافقهم ( 2 ) . 705 مسألة ويؤديها المسلم عن رقيقه ، مؤمنهم وكافرهم ، من كان منهم لتجارة ( 3 ) أو لغير تجارة كما ذكرنا ، وهو قول أبي حنيفة ، وسفيان الثوري في الكفار . وقال مالك ، والشافعي ، أبو سليمان : لا تؤدى الا عن المسلمين منهم .
--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( حميد بن بكر بن عبد الله المزني ) وهو خطأ ، بل حميد هو حميد الطويل ( 2 ) ولكن هل في شئ مما أتى به المؤلف حجة على وجوب زكاة الفطر عن الحمل ؟ ! ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( للتجارة )