ابن حزم

117

المحلى

قال أبو محمد : فصح أنه عمل محدث ، ولا يجوز أن يظن بعمر رضي الله عنه أنه تعدى ما كان في عقدهم ، كما لا يظن به في أمره أن يؤخذ من المسلمين من كل أربعين درهما درهم أنه فيما هو أقل من مائتي درهم . وبالله تعالى التوفيق . 3 70 مسألة وليس في شئ مما أصيب من العنبر والجواهر ( 1 ) والياقوت والزمرد بحرية وبرية . : شئ أصلا ، وهو كله لمن وجده . وقد روى من طريق الحسن بن عمارة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب : أن في العنبر ، وفى كل ( 2 ) ما استخرج من حلية البحر الخمس ( 3 ) ، وبه يقول أبو يوسف . قال أبو محمد : الحسن بن عمارة مطرح . وقد صح عن أبن عباس أنه قال في العنبر : إن كان فيه شئ ففيه الخمس ، من طريق سفيان بن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ، وروى أيضا عن ابن عباس : لا شئ فيه ( 4 ) . قال أبو محمد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ) فصح انه لا يحل اغرام مسلم شيئا بغير نص صحيح ، وكان ( 5 ) بلا خلاف كل ما لا رب له فهو لمن وجده . وبالله تعالى التوفيق .

--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( أو الجوهر ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وكل ) ( 3 ) استغربه الزيلعي في نصب الراية عن عمر بن الخطاب لما نقله صاحب الهداية بدون اسناد ولكن ما هنا يدل على أنه ورد ولم يطلع عليه الزيلعي وإن كان الاسناد ضعيفا ( 4 ) نقله الزيلعي في نصب الراية ( ج 1 ص 407 ) عن عبد الرزاق ( أخبرنا الثوري عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ان إبراهيم بن سعد وكان عاملا بعدن سأل ابن عباس عن العنبر ؟ فقال : إن كان فيه شئ فالخمس ) ثم قال ( ورواه الشافعي أنبأنا سفيان الثوري به ) ( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وجاز ) بدل ( وكان ) وهو خطأ