ابن حزم
82
المحلى
حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن معمر وسفيان الثوري كلاهما عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال : ( قلت : يا رسول الله ، أي مسجد وضع في الأرض أول ؟ قال : المسجد الحرام ، قلت : ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى ، قلت : كم بينهما ؟ قال أربعون سنة ، ثم حيثما أدركتك الصلاة فصل ، فهو مسجد ) ( 1 ) قال علي : فهذا نص جلى ان ( 2 ) الكعبة مسجد ، مع مجئ القرآن بذلك ، وما علم أحد مسجدا تحرم فيه صلاة الفرض وتحل فيه النافلة ! * وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة وجابر وحذيفة وانس . ان من فضائلنا ان الأرض جعلت لنا مسجدا ، وكل ما ذكرنا من الأرض ، فالصلاة فيه جائزة ، حاشا ما جاء النص من المنع من الصلاة فيه كعطن الإبل ، والحمام ، والمقبرة ، والى قبر وعليه والمكان المغصوب ، والنجس ، ومسجد الضرار فقط * وإنما جاء النهى عن الصلاة في المجزرة وظهر بيت الله الحرام من طريق زيد بن جبيرة ، وهو لا شئ ( 3 ) ، ومن طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف ( 4 ) * وجاء النهى عن الصلاة في موضع الخسف من طريق ابن لهيعة ، وهو لا شئ ( 5 ) * وجاء النهى عن الصلاة على قارعة الطريق من طريق الحسن ( 6 ) عن جابر ، ولا يصح
--> ( 1 ) رواه البخاري ( ج 4 ص 288 - 314 ) من طريقين عن الأعمش ، ومسلم ( ج 1 ص 146 و 147 ) من طرق عن الأعمش أيضا ( 2 ) في النسخة رقم ( 45 ) فهذا نص على أن الخ ( 3 ) هو من حديث زيد عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر . رواه الترمذي ( ج 1 ص 71 ) وابن ماجة ( ج 1 ص 130 ) وزيد هذا ضعيف جدا قال الساجي حدث عن داود بن الحصين بحديث منكر جدا يعنى هذا الحديث في النهى عن الصلاة في سبعة مواطن ( 4 ) هو من حديث عبد الله بن صالح عن الليث عن نافع عن ابن عمر . رواه ابن ماجة ( ج 1 ص 130 ) وعبد الله ثقة ولا عبرة بتضعيف من ضعفه فالاسناد صحيح ( 5 ) ابن لهيعة ثقة ، والحديث رواه أبو داود ( ج 1 ص 182 - 184 ) من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة ويحيى بن أزهر عن عمار ابن سعد المرادي عن أبي صالح الغفاري عن علي ، ورواه البيهقي ( ج 2 ص 451 ) من طريق أبى داود ، فلم ينفرد به ابن لهيعة وإنما العلة فيه أن أبا صالح الغفاري لم يعرف له سماع من على وروايته عنه مرسلة . ( 6 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وهو عن الحسن )