ابن حزم
59
المحلى
بالمناكب ، فان اعتدال الصف ( 1 ) من تمام الصلاة ، ثم لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبرونه أنها استوت فيكبر * ( 2 ) هذا فعل الخليفتين رضي الله عنهما بحضرة الصحابة رضي الله عنهم ، لا يخالفهم في ذلك أحد منهم * وعن عثمان انه كأن يقول : اعدلوا الصفوف وصفوا الاقدام وحاذوا بالمناكب * وعن سفيان الثوري عن الأعمش عن عمارة بن عمران الجعفي عن سويد بن غفلة قال : كان بلال هو مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب أقدامنا في الصلاة ويسوي مناكبنا * ( 3 ) فهذا بلال ما كان : ليضرب أحدا على غير الفرض * وعن ابن عمر : من تمام الصلاة اعتدال الصف . وأنه قال : لان تخر ثنيتاي أحب إلى من أن أرى خللا في الصف فلا أسده * قال علي : هذا لا يتمنى في ترك مباح أصلا * وعن ابن عباس : إياكم وما بين السواري ، وعليكم بالصف الأول * وعن عبيد الله بن أبي يزيد : رأيت المسور بن مخرمة يتخلل الصفوف حتى ينتهى إلى الصف الأول أو الثاني * وعن وكيع عن مسعر بن كدام عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن النعمان ابن بشير قال : والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم * ( 4 ) وقيل لانس بن مالك : أتنكر شيئا مما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا ، إلا أنكم لا تقيمون الصفوف * ( 5 )
--> ( 1 ) في الموطأ ( ص 36 ) ( فان اعتدال الصفوف ) ( 2 ) في الموطأ ( أن قد استوت فيكبر ) وقد اختصر المؤلف الخبر ( 3 ) نقله ابن حجر في الفتح ( ج 2 ص 134 ) عن سويد ووصفه بالصحة ، ولم أجد ترجمة لعمارة بن عمران الجعفي وأظنه خطأ في النقل صوابه ( عمران بن مسلم الجعفي ) فهو من هذه الطبقة ويروى عن سويد بن عفلة وقد سبقت له رواية عنه في المسألة ( 289 ) والله أعلم ( 4 ) سبق هذا عن النعمان مرفوعا من رواية البخاري ( 5 ) هذا المعنى في البخاري ( ج 1 ص 290 و 291 ) عن أنس