ابن حزم

56

المحلى

قال علي : هذا إجماع منهم والآثار في هذا كثيرة جدا ، والصف الأول هو الذي يلي الامام * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد حرب الواسطي ثنا عمرو بن الهيثم أبو قطن ثنا شعبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( لو تعلمون أو يعلمون ( 1 ) ما في الصف الأول لكانت قرعة ) ( 2 ) * قال علي : لا يمكن أن تكون القرعة إلا فيما لا يسع الجميع فيقع فيه التغاير والمضايقة ولو كان الصف الأول للمبادر بالمجئ ( 3 ) كما يقول من لا يحصل كلامه لما كانت القرعة فيه إلا حماقة لأنه لا يمنع أحد من المبادرة بالمجئ حتى يحتاج فيه إلى قرعة * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا إسماعيل بن مسعود - هو الجحدري عن خالد بن الحارث ثنا سعيد هو ابن أبي عروبة عن قتادة عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أتموا الصف الأول ثم الذي يليه فإن كان ( 4 ) نقص فليكن في الصف المؤخر ) ( 5 ) * قال علي : شغب من أجاز صلاة المنفرد خلف الصف بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنس واليتيم خلفه والمرأة خلفهما *

--> ( 1 ) كلمة ( أو يعلمون ) سقطت من النسخة رقم ( 16 ) ( 2 ) رواه مسلم ( ج 1 ص 129 ) عن شيخين ولفظ محمد بن حرب ( ما كانت الا قرعة ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( للمبادر إليه بالمجئ ) وزيادة ( إليه ) هنا تفسد المعنى المراد لان من يزعم هذا المعنى يفسر الصف الأول بأن المبادرة بالمجئ للصلاة من غير قيد بصف مخصوص فمن بادر فقد كان في الصف الأول وان جلس في آخر المسجد . هكذا يتبادر المعنى من نقل المؤلف والرد على هذا القائل وهو قول غريب نقله أيضا الشوكاني ( ج 3 ص 232 ) فقال : ( قيل الصف الأول عبارة عن مجئ الانسان إلى المسجد أولا وان صلى في صف آخر قيل لبشر بن الحارث : نراك تبكر وتصلى في آخر الصفوف فقال : إنما يراد قرب القلوب لا قرب الأجساد ! والأحاديث ترد هذا ) وصدق . ( 4 ) في النسائي ( ج 1 ص 131 ) ( وإن كان ) ( 5 ) رواه أيضا أبو داود ( ج 1 ص 252 ) واسناد النسائي اسناد صحيح