ابن حزم

30

المحلى

حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا إسحاق بن إبراهيم وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له ، قال إسحاق : أخبرنا زكرياء بن عدي ، وقال أبو بكر : ثنا زكرياء بن عدي عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الله ابن الحارث النجراني حدثني جندب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس : ( وان ( 1 ) من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، إني أنهاكم عن ذلك ) ( 2 ) في حديث طويل قال علي : من زعم أنه عليه السلام أراد بذلك قبور المشركين فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنه عليه السلام عم بالنهي جميع القبور ، ثم أكد بذمه من فعل ذلك في قبور الأنبياء والصالحين * قال علي : فهذه آثار متواترة توجب ما ذكرناه حرفا حرفا ، ولا يسع أحدا تركها * به يقول طوائف من السلف رضي الله عنهم * روينا عن نافع بن جبير بن مطعم أنه قال : ينهى أن يصلى وسط القبور والحمام والحشان ( 3 ) * وعن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : لا تصلين إلى حش ولا في حمام ولا في مقبرة ! ( 4 ) *

--> ( 1 ) اختصر المؤلف الحديث من أوله ، وفى النسخة ( 45 ) ( فان ) وما هنا هو الموافق لمسلم ( ج 1 ص 149 ) ( 2 ) حديث جندب ليس في مسند أحمد على سعته . وقد رواه ابن سعد في الطبقات ( ج 2 ق 2 ص 34 و 35 ) عن عبد الله بن جعفر الرقى عن عبيد الله بن عمرو الرقى باسناده ( 3 ) الحش - بفتح الحاء المهملة وبضمها مع تشديد الشين المعجمة - النخل المجتمع أو البستان ، وسمى المتوضأ بذلك لأنهم كانوا يذهبون عند قضاء الحاجة إلى البساتين وقيل إلى النخل المجتمع يتغوطون فيها . والجمع حشان وحشان - بكسر الحاء وبضمها مع تشديد الشين وآخرهما نون - وحشاشين ، وهي جمع الجمع . هكذا قال في اللسان ( 4 ) نقله البيهقي ( ج 2 ص 435 ) عن أبي ظبيان عن ابن عباس بغير إسناد