ابن حزم
243
المحلى
وقد صلى عليه السلام حاملا أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم * وبه إلى البخاري ثنا موسى بن إسماعيل ثنا عبد الواحد نا أبو بردة - هو بريد ( 1 ) ابن عبد الله أنه سمع أبا بردة - هو جده عامر بن أبي موسى - عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من مر في شئ من مساجدنا أو أسواقنا بنبل فليأخذ على نصالها بكفه لا يعقر مسلما ) ( 2 ) * قال علي : والخبر الذي فيه النهي عن إنشاد الشعر لا يصح ، لأنه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وهي صحيفة ( 3 ) ، أو من طريق أسقط منها * وروينا عن ابن عمر والحسن والشعبي إباحة التطرق في المسجد * 499 - مسألة ودخول المشركين في جميع المساجد جائز ، حاشا حرم مكة كله ، المسجد وغيره ، فلا يحل البتة أن يدخله كافر ، وهو قول الشافعي وأبي سليمان * وقال أبو حنيفة : لا بأس ان يدخله اليهودي والنصراني ، ومنع منه سائر الأديان * وكره مالك دخول أحد من الكفار في شئ من المساجد ، قال الله تعالى : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) * قال علي : فخص الله المسجد الحرام ، فلا يجوز تعديه إلى غيره بغير نص ، وقد كان الحرم قبل بنيان المسجد وقد زيد فيه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) فصح أن الحرم كله هو المسجد الحرام * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا عبد الله ابن يوسف ثنا الليث ثنا سعيد بن أبي سعيد سمع أبا هريرة قال : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له : ثمامة بن أثال ( 4 ) ، فربطوه بسارية
--> ( 1 ) بضم الباء الموحدة وفتح الراء ، وفى الأصلين ( يزيد ) وهو تصحيف ( 2 ) هذا موافق لرواية الأصيلي ، وفى باقي روايات البخاري ( لا يعقر بكفه مسلما ) ورواية الأصيلي أصح . انظر البخاري ( ج 1 ص 196 ) والعيني ( ج 4 ص 216 ) ومعنى لا يعقر . لا يجرح ( 3 ) حديث عمرو بن شعيب نسبه في المنتقى إلى احمد وأصحاب السنن ونقل الشوكاني ( ج 2 ص 166 ) عن الترمذي تحسينه وعن ابن خزيمة تصحيحه ، وهو حديث صحيح ، ورواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رواية صحيحة على التحقيق إذا صح الاسناد إليه ( 4 ) ثمامة بضم الثاء المثلثة ، وأثال . بضم الهمزة وتخفيف الثاء المثلثة