ابن حزم
23
المحلى
وبه إلى البخاري ثنا حفص بن عمر ( 1 ) ثنا شعبة أخبرني قتادة سمعت أنس ابن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يتفلن أحدكم بين يديه ولا عن يمينه ، ولكن عن يساره أو تحت رجله * فهذا عموم في الصلاة ( 2 ) وغيرها وأمر الصلاة يدخل في هذا الخبر والى كل هذا ذهب السلف الطيب * روينا عن طاوس : أن معاوية بزق في المسجد وذهب ثم رجع ومعه شعلة من نار فجعل يتبع البزاق حتى دفنه * وعن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن بن يزيد : كنا مع عبد الله ابن مسعود فأراد أن يبصق وما عن يمينه فارغ ، فكره أن يبصق عن يمينه وليس في صلاة * وعن سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي نصر ( 3 ) عن عبد الله بن الصامت عن معاذ بن جبل : أنه كان مريضا فقال : ما بصقت عن يميني مذ أسلمت * وعن ابن جريج أن ابن نعيم أخبره أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول لابنه عبد الملك وبصق ( 5 ) عن يمينه وهو في مسير ، فنهاه عمر عن ذلك وقال : إنك تؤذي صاحبك ابصق عن شمالك * وعن عبد الرحمن بن مهدي ثنا المنذر بن ثعلبة عن همام بن خناس ( 6 ) قال : نهاني ابن عمر عن أن أبصق عن يميني في غير صلاة * وعن أبي إسحق السبيعي قال : رأيت عمرو بن ميمون يصلى فأراد أن يبصق فلم يجد عن يساره موضعا فالتفت خلفه فبزق ( 7 ) * وعن همام بن يحيى قال : دخلت على محمد بن سيرين فرأيته دخل في الصلاة ،
--> ( 1 ) في الأصل ( عمر بن حفص ) وهو خطأ صححناه من البخاري ( ج 1 ص 180 ) فان حفص بن عمر هو الذي يروى عن شعبة . واما عمر بن حفص فإنه من شيوخ البخاري أيضا ولكنه لم يرو عن شعبة ( 2 ) في نسخة ( للصلاة ) ( 3 ) هو حميد بن هلال البصري تابعي ثقة ( 4 ) في نسخة ( منذ ) وهي توافق ما في فتح الباري ( ج 1 ص 427 ) ( 5 ) في نسخة ( وبزق ) ( 6 ) خناس : بضم الخاء المعجمة وتخفيف النون ، هكذا ضبطه الذهبي في المشتبه ( ص 140 ) وصاحب القاموس وزاد شارحه أنه مروزي ، ولم أجد له ترجمة ( 7 ) في نسخة ( فبصق ) *