ابن حزم

205

المحلى

ومطرنا مطرا فلم تبل السماء أسفل نعالنا ، فنادى منادى النبي صلى الله عليه وسلم : أن صلوا في رحالكم ) ( 1 ) * وبه إلى عبد الرزاق : ثنا ابن جريج عن نافع عن ابن عمر عن نعيم بن النحام ( 2 ) قال : ( أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فيها برد ، وانا تحت اللحاف ، فتمنيت ان يلقى الله على لسانه : ولا حرج ، فلما فرغ قال : ولا حرج ) ( 3 ) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق بن السليم ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا إسماعيل هو ابن علية ثنا عبد الحميد صاحب الزيادي ثنا عبد الله بن الحارث ابن عم محمد بن سيرين : أن ابن عباس قال لمؤذنه في يوم مطير ( 4 ) : إذا قلت ( أشهد أن محمدا رسول الله ) فلا تقل : ( حي على الصلاة ) قل : ( صلوا في بيوتكم ) وقال ابن عباس : قد فعل هذا من هو خير منى ، إن الجمعة عزمة ، وإني كرهت أن أحرجكم ( 5 ) فتمشون في الطين والمطر ( 6 ) *

--> ( 1 ) رواه أحمد في المسند ( ج 5 ص 74 ) عن عبد الرزاق باسناده ، ورواه أيضا بأسانيد أخرى هنا وفى ( ص 24 ج 5 ) ورواه أبو داود ( ج 1 ص 410 ) والنسائي ( ج 1 ص 137 ) والطيالسي ( ص 187 رقم 1320 ) والاسناد الذي هنا صحيح جدا وكذلك بعض أسانيده الأخرى ( 2 ) الصواب ( عن نعيم النحام ) لان النحام وصف لنعيم وأبوه عبد الله بن أسيد ( 3 ) أما الذي في مسند أحمد عن عبد الرزاق فهو ( أنا معمر عن عبيد بن عمير عن شيخ سماه عن نعيم ) ( ج 4 ص 220 ) وهذا فيه مجهول كما ترى ، وكذلك نقله في مجمع الزوائد ( ص 160 و 161 ) عن المسند ، ورواه أحمد أيضا من طريق إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن نعيم ، وإسماعيل ضعيف في روايته عن الحجازيين ويحيى حجازي ، ولكن ذكر ابن حجر في الإصابة ( ج 6 ص 248 ) أن ابن قانع رواه من طريق عمر بن نافع عن نافع عن ابن عمر قال قال نعيم الخ . وهذا يؤيد الاسناد الذي هنا وهو بذلك صحيح جدا . ورواه البيهقي باسنادين آخرين ( ج 1 ص 398 و 423 ) والحاكم وصححه هو والذهبي ( ج 1 ص 293 ) ( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( مطر ) وما هنا هو الموافق لأبي داود ( ج 1 ص 411 و 412 ) ( 5 ) بالحاء المهملة كما ضبطه شارح أبى داود ، وفى الأصلين بالمعجمة ( 6 ) روى المؤلف هذا الحديث فيما مضى ( ج 3 ص 162 ) من طريق بكر بن حماد عن مسدد عن حماد بن زيد عن أيوب وعاصم وعبد الحميد كلهم عن عبد الله ابن الحارث ، وكذلك رواه البخاري عن مسدد عنهم عن عبد الله بن الحارث ( ج 1 ص 253 و 254 )