ابن حزم

198

المحلى

قالت : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا ) ( 1 ) * حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا محمد بن وضاح ثنا حامد : هو ابن يحيى البلخي - ثنا سفيان - هو ابن عيينة - عن محمد بن عمرو ابن علقمة بن وقاص الليثي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، ولا يخرجن إلا وهن تفلات ) ( 2 ) * قال علي : وهذا نفس قولنا ، فإذا خرجن متزينات أو متطيبات فهن عاصيات لله تعالى ، خارجات بخلاف ما أمرن ، فلا يحل إرسالهن حينئذ أصلا * والآثار في حضور النساء صلاة الجماعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترة في غاية الصحة ، لا ينكر ذلك إلا جاهل * كحديث عائشة أم المؤمنين . ( إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس ) ( 3 ) * وحديث أبي حازم عن سهل بن سعد . ( لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال قائل : يا معشر النساء ، لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال ) ( 4 ) * وقوله عليه السلام : ( إني لادخل في الصلاة أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي خشية أن تفتن أمه ) *

--> ( 1 ) في مسلم ( ج 1 ص 130 ) وحديث ابن عمر هذا بألفاظه المتعددة لا يدل على الوجوب فقد روى أبو داود ( ج 1 ص 222 ) عن ابن عمر مرفوعا ( لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن ) وهذه الزيادة صحيحة ونسبها الشوكاني ( ج 3 ص 160 ) وابن حجر ( ج 2 ص 237 ) إلى صحيح ابن خزيمة ، ورواه الحاكم ( ج 1 ص 209 ) وصححه هو والذهبي وقد سبق في ( ج 3 ص 123 ) ( 2 ) بفتح التاء وكسر الفاء يعنى غير متطيبات . والحديث رواه أبو داود ( ج 1 ص 222 ) عن موسى بن إسماعيل عن حماد عن محمد بن عمرو . وقد سبق للمؤلف بالاسناد الذي هنا في المسألة 321 ( ج 3 ص 130 ) ( 3 ) في مسلم ( ج 1 ص 178 ) ( 4 ) في مسلم ( ج 1 ص 129 )