ابن حزم

170

المحلى

( ثم سلم ) ( 1 ) * وبه إلى أبي داود . ثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا محمد بن عبد الله بن المثنى حدثني أشعث هو بن عبد الملك ( 2 ) عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن الحصين . ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سها فسجد ( 3 ) سجدتين ثم تشهد ثم سلم ) ( 4 ) * قال علي : وهذه اعمال لا أوامر ، فالائتساء فيها حسن * روينا عن ابن جريج عن عطاء قال : ليس في سجدتي السهو قراءة ولا ركوع ولا تشهد * وعن الحجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن انس بن مالك والحسن . انهما كانا لا يتشهدان في سجدتي السهو * وعن الحسن : ليس فيهما تسليم : * قال علي : ولا بد له فيهما من أن يقول : ( سبحان ربي الأعلى ) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اجعلوها في سجودكم ) وهذا عموم لكل سجود * 473 مسألة وسجود السهو كله بعد السلام إلا في موضعين ، فان الساهي فيهما مخير بين ان يسجد سجدتي السهو بعد السلام وإن شاء قبل السلام * أحدهما : من سها فقام من ركعتين ولم يجلس ويتشهد ، فهذا سواء كان إماما أو فذا فإنه إذا استوى قائما فلا يحل له الرجوع إلى الجلوس فان رجع وهو عالم بأن ذلك لا يجوز ذاكر لذلك : بطلت صلاته ، فإنه فعل ذلك ساهيا لم تبطل صلاته ، وهو سهو يوجب السجود ، لكن يتمادى في صلاته فإذ أتم التشهد الآخر فان شاء سجد سجدتي السهو ثم سلم ، وان شاء سلم ثم سجد سجدتي السهو * والموضع الثاني : ان لا يدري في كل صلاة تكون ركعتين أصلى ركعة أو ركعتين ؟

--> ( 1 ) الحديث رواه الشيخان وأصحاب السنن ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أشعث بن عبد الله ) وهو محتمل ، لان أشعث بن عبد الملك وأشعث بن عبد الله كلاهما رويا عن محمد ابن سيرين ، وروى عن كليهما محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري ، ولكن حققنا انه أشعث بن عبد الملك بأن البيهقي رواه ( ج 2 ص 354 ) من طريق ابن المثنى ( ثنا أشعث ابن عبد الملك الحمراني ) ثم قال : ( تفرد به أشعث الحمراني ) . ( 3 ) في أبى داود ( ج 1 ص 401 ) ( صلى بهم فسها فسجد ) ( 4 ) الحديث رواه الترمذي بهذا الاسناد ( ج 1 ص 80 ) وقال ( حديث حسن غريب )