ابن حزم
159
المحلى
465 مسألة ومن لم يمس بالماء في وضوئه وغسله ولو مقدار شعرة مما أمر بغسله في الغسل أو الوضوء فلا صلاة له ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ ) وهذا لم يتوضأ بعد ، إذ لم يكمل طهارته كما أمر * 466 ( مسألة ) ومن أحال القرآن ( 1 ) متعمدا فقد كفر ، وهذا ما لا خلاف فيه * ومن كانت لغته غير العربية جاز له ان يدعو بها في صلاته ، ولا يجوز له ان يقرأ بها ، ومن قرأ بغير العربية فلا صلاة له * وقال أبو حنيفة : من قرأ بالفارسية في صلاته جازت صلاته * قال علي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ) وقال الله تعالى . ( قرآنا عربيا ) وقال تعالى . ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ) فصح ان غير العربية لم يرسل به الله تعالى محمدا عليه السلام ، ولا انزل به عليه القرآن ، فمن قرأ بغير العربية ( 2 ) فلم يقرأ ما ارسل الله تعالى به نبيه عليه السلام ، ولا قرأ القرآن ، بل لعب بصلاته ، فلا صلاة له ، إذ لم يصل كما أمر . * فان ذكروا قول الله تعالى : ( وانه لفي زبر الأولين ) * قلنا : نعم ، ذكر القرآن والانذار به في زبر الأولين ، وأما أن يكون الله تعالى أنزل هذا القرآن على أحد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فباطل وكذب ممن ادعى ذلك ، ولو كان هذا ما كان فضيلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا معجزة له ، وما نعلم أحدا قال هذا قبل أبي حنيفة * ومن لم يحفظ أم القرآن صلى كما هو ، وعليه أن يتعلمها ، لقول الله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) فهو غير مكلف ما لا يقدر عليه ، فان حفظ شيئا من القرآن غيرها لزمه فرضا أن يصلى به ، ويتعلم أم القرآن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ، ( لا صلاة الا بقراءة ) ولقول الله تعالى ( فاقرؤا ما تيسر من القرآن ) * سجود السهو 467 مسألة كل عمل يعمله المرء في صلاته سهوا وكان ذلك العمل مما
--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( القراءة ) وما هنا أحسن وأصح ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فمن قرأ بالعربية ) وهو خطأ فاحش