ابن حزم
134
المحلى
وأن هذا كان إذ كان الكلام في الصلاة مباحا ثم نسخ ، وليس فيه أن المراد بذلك التسليم ، الذي هو التحليل من الصلاة ، فبطل تعلقهم به . وبالله تعالى التوفيق * 458 مسألة ونستحب إذا أكمل التشهد في كلتي الجلستين أن يصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : ( اللهم صل على محمد وآل محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن سلمة عن ابن القاسم حدثني مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن عبد لله بن زيد الأنصاري - وعبد الله بن زيد هو الذي أرى النداء للصلاة ( 1 ) أخبره عن أبي مسعود الأنصاري ( 2 ) قال ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله أن نصلى عليك يا رسول الله ، فكيف نصلى عليك ؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ، ثم قال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم ( 3 ) في العالمين انك حميد مجيد * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه ثنا
--> ( 1 ) في النسائي ( ج 1 ص 189 ) ( بالصلاة ) وهذه الجملة ليست في الموطأ ( ص 58 ) ( 2 ) ما هنا هو الذي في النسخة رقم ( 45 ) وهو الموافق للنسائي والموطأ ، وفى النسخة رقم ( 16 ) ( عن أبي مسعود البدري ) وهو البدري الأنصاري ( 3 ) في الموطأ ( كما صليت على إبراهيم ) و ( كما باركت على آل إبراهيم ) وفى النسائي باثبات ( آل ) فيهما ، قال الزرقاني ( ج 1 ص 299 ) : ( وفى رواية بدون لفظ آل في الموضعين ، فقيل هي مقحمة في الحديث الأول فيهما ورده الحافظ بأن ذكر محمد وإبراهيم وذكر آل محمد وآل إبراهيم ثابتة في أصل الخبر وإنما حفظ بعض الرواة ما لم يحفظ الآخر ) وهي ثابتة في الموضعين في صحيح مسلم من طريق مالك ( ج 1 ص 119 و 120 )