ابن حزم

114

المحلى

ومن طريق مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : ( كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة ( 1 ) * قال علي : هذا راجع في أقل أحواله إلى فعل الصحابة رضي الله عنهم ، إن لم يكن مسندا * ومن طريق أبي حميد الساعدي أنه قال : ( أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( ثم وصف أنه ) كبر فرفع يديه إلى وجهه ثم وضع يمينه على شماله ) * ( 2 ) وروينا فعل ذلك عن أبي مجلز وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير وعمرو بن ميمون ومحمد ابن سيرين وأيوب السختياني وحماد بن سلمة : أنهم كانوا يفعلون ذلك ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد وداود * 449 مسألة ونستحب أن لا يكبر الامام إلا حتى يستوي كل من وراءه في صف أو أكثر من صف ، فان كبر قبل ذلك أساء وأجزأه * وقال أبو حنيفة : إذا قال المقيم ( قد قامت الصلاة ) فليكبر الامام * وروينا عن إبراهيم النخعي إجازة تكبير الامام قبل أن يأخذ المؤذن في الإقامة * قال علي : وكلا القولين خطأ * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا هارون بن معروف وحرملة بن يحيى قالا : ثنا ابن وهب أخبرني يونس هو ابن يزيد عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف سمع أبا هريرة يقول : أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا قام في مصلاه *

--> ( 1 ) في الموطأ ( ص 55 و 56 ) والبخاري من طريق مالك ( ج 1 ص 296 ) وفى آخره عند البخاري ( قال أبو حازم . لا أعلمه إلا أنه ينمى ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) وهذا صريح في أنه مرفوع * ( 2 ) حديث أبي حميد سيذكر المؤلف بعضا منه باسناده إلى البخاري في المسألة رقم ( 455 ) ونتكلم على طرقه وما قيل فيه هناك إن شاء الله تعالى