ابن حزم
94
المحلى
يخطئ ( 1 ) مرة ويصيب أخرى : فما خير له في ذلك . ونسأل الله العافية والتوفيق لما يرضيه . آمين * قال أبو محمد : وكل من فرق بين قليل العمل وكثيره فلا سبيل له ( 2 ) إلى دليل على ذلك ، ولابد له ضرورة من أحد أمرين لا ثالث لهما : إما أن يحد في ذلك برأيه حدا فاسدا ليس هو أولى به من غيره بغير ذلك التحديد ، فيحصل على التحكم بالباطل ، وأن يشرع في الدين ما لم يأذن به الله . وإما ان لا يحد في ذلك حدا ، فيحصل على أقبح الحيرة في أهم اعمال دينه ، وعلى أن لا يدرى ما تبطل به صلاته مما لا تبطل به . وهذا هو الجهل المتعوذ بالله منه * ونسأله عن عمل عمل : أهذا مما أبيح في الصلاة ( 3 ) ؟ أو مما لم يبح فيها ؟ ولا سبيل إلى وجه ثالث . فان قال : هو مما أبيح فيها ، لزمه ان قليله وكثيره مباح ، وهو قولنا فيما ( 4 ) جاء البرهان بإباحته فيها ، وان قال : هو مما لم يبح فيها ، لزمه ان قليله وكثيره غير مباح فيها ، وهو قولنا ( 5 ) فيما لم يأت البرهان بإباحته فيها . فان قالوا : أبيح قليله ولم يبح كثيرة . قلنا هذه دعوى كاذبة مفتقرة إلى دليل ، فهاتوا برهانكم على صحة هذه الدعوى أولا ، ثم على بيان حد القليل المباح من الكثير المحظور ، ولا سبيل إلى شئ من ذلك * قال علي : ومشى المصلى إلى فتح الباب للمستفتح حسن لا يضر الصلاة شيئا * حدثنا حمام ثنا عباس بن اصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث ( 6 ) ثنا برد أبو العلاء هو ابن سنان -
--> ( 1 ) في اليمنية ( ومن رغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رأى من يخطئ ) وهو خطأ وسقط ( 2 ) في اليمنية بحذف ( له ) ( 3 ) في المصرية ( ونسأله عن عمل عمل هذا مما أبيح له في الصلاة ) وما هنا أحسن ( 4 ) في اليمنية ( فما ) وهو خطأ ( 5 ) في اليمنية ( وهذا قولنا ) ( 6 ) في اليمنية ( ثنا أبو معمر عبد الوارث ) وهو خطأ لان أبا معمر هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري المقعد ، وعبد الوارث هو ابن سعيد العنبري التنوري ، وأبو معمر تلميذه وراويته *