ابن حزم

92

المحلى

كنا بالأهواز نقاتل الحرورية ، فبينما ( 1 ) أنا على جرف ( 2 ) نهر إذا رجل يصلى ولجام ( 3 ) دابته في يده ، فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها قال شعبة وهو أبو برزة الأسلمي ، فجعل رجل من الخوارج يقول : اللهم افعل بهذا الشيخ ، فلما انصرف الشيخ قال إني سمعت قولكم ( 4 ) ، واني غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات أو سبع غزوات ( 5 ) وشهدت تيسيره ، واني كنت أرجع مع دابتي ( 6 ) أحب إلى من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق على ( 7 ) * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ( 8 ) عن الأزرق بن قيس ( 9 ) ان أبا برزة الأسلمي خاف على دابته الأسد فمشى إليها ، وهو في الصلاة * وبه إلى معمر عن قتادة : سأله رجل قال : تدخل الشاة بيتي وأنا أصلى فأطأطئ رأسي فآخذ القصبة ( 10 ) فاضربها ؟ قال قتادة : لا بأس به * ومن طريق يحيى بن سعيد القطان : ثنا سليمان التيمي عن الحسن البصري في القملة يقتلها الرجل في الصلاة ( 11 ) *

--> ( 1 ) في البخاري ( ج 1 : ص 168 ) و ( ج 2 : ص 144 منيرية ) ( فبينا ) ( 2 ) بضم الجيم والراء . وفى الأصلين بالحاء وهو تصحيف ( 3 ) في البخاري ( وإذا لجام ) ( 4 ) في المصرية ( فلما انصرف الشيخ قال أي قولكم ) وهو خطأ لا معنى له ، وفى اليمنية ( فلما انصرف قال الشيخ انى سمعت قولكم ) وما هنا هو الموافق للبخاري ( 5 ) في البخاري زيادة ( أو ثمان ) ( 6 ) في البخاري ( وانى ان كنت ان أراجع مع دابتي ) ( 7 ) رواه أيضا الطيالسي ( ص 125 نمرة 927 ) عن شعبة والبيهقي ( ج 2 : ص 266 ) من طريق آدم عن شعبة ، ورواه البخاري ( ج 3 : ص 144 ) في الأدب عن أبي النعمان عن حماد بن زيد عن الأزرق بن قيس ( 8 ) قوله ( عن الزهري ) زيادة من اليمنية ( 9 ) في اليمنية ( عن الأزد وابن قيس ) وهو خطأ واضح ( 10 ) في اليمنية ( العصية ) ( 11 ) أين باقي الأثر ؟ ! ولم أجده في شئ من الكتب ، ووجدت في المغنى لابن قدامة - وهو صنو المحلى - ( فان قتلها - يعنى القملة - فلا بأس ، لان انسا كان يقتل القمل والبراغيث في الصلاة ، وكان الحسن يقتل القمل ، وقال الأوزاعي : تركه أحب إلى ، وكان عمر يقتل القمل في الصلاة ) ( ج 1 : ص 667 ) *