ابن حزم

89

المحلى

ثنا يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى ثنا محمد يعنى ابن إسحاق ( 1 ) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عمر بن سليم الزرقي عن أبي قتادة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر أو العصر ، وقد دعاه ( 2 ) بلال للصلاة ( 3 ) إذ خرج علينا ( 4 ) وامامة بنت أبي العاص بنت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاتقه ( 5 ) ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مصلاه ، فقمنا خلفه ، وهي في مكانها الذي هي فيه ، فكبر فكبرنا ، حتى إذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يركع اخذها فوضعها ثم ركع وسجد ، حتى إذا فرغ من سجوده ثم قام ( 6 ) اخذها فردها في مكانها ، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ( 7 ) ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته ) * وبهذا يقول الشافعي وأبو سليمان . وهذان الحديثان يثبتان كذب من خالفهما ، وادعى انه كان في نافلة ، وكل ما فعله عليه السلام فهو غاية الخشوع وكل ما خالفه فهو الباطل ، وان ظنه المخطئ خشوعا . * وهذا الخبر بلا شك كان بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود : ( ان في الصلاة ، لشغلا ) لان هذا القول منه عليه السلام كان قبل بدر ، إثر مجئ ابن مسعود من بلاد الحبشة ، ولم ترد زينب المدينة وابنتها إلا بعد بدر ، بالاخبار الثابتة في ذلك * ومن ركب على ظهره صغير وهو يصلى فتوقف لذلك فحسن * ومن استراب بتطويل الامام في سجوده فليرفع رأسه ليستعلم هل خفى عنه تكبير الامام أو لا ؟ لأنه مأمور باتباع الامام ، فان رآه لم يرفع فليعد إلى السجود ، ولا شئ عليه لأنه فعل ما امر به من مراعاة حال الامام . *

--> ( 1 ) في اليمنية ( ثنا عبد الله بن محمد يعنى ابن إسحاق ) وهو خطأ ( 2 ) في المصرية ( دعا ) بحذف الضمير وهو خطأ لأنه مثبت في اليمنية وفى أبى داود ( ج 1 : ص 345 و 346 ) ( 3 ) في الأصلين ( بالصلاة ) وصححناه من أبي داود ( 4 ) في أبي داود ( الينا ) ( 5 ) في أبي داود ( بنت ابنته على عنقه ) ( 6 ) في الأصلين ( وقام ) ( 7 ) في أبى داود ( يصنع )