ابن حزم
70
المحلى
باقيا لا معارض له ، ولا معترض فيه لاحد ( 1 ) . ولله تعالى الحمد * قال علي : وبمثل قولنا يقول جمهور السلف رضي الله عنهم . كما روينا من طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة أنه قال : الامام أمين ، فان صلي قائما فصلوا قياما ، وإن صلي قاعدا فصلوا قعودا * ومن طريق حماد بن سلمة ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الزبير قال : إن جابر بن عبد الله كان به وجع فصلي ( 2 ) بأصحابه قاعدا وأصحابه قعودا ( 3 ) * وعن عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه : أن أسيد بن الحضير اشتكى فكان يؤم قومه جالسا * قال ابن عيينة : وأخبرني إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أخبرني قيس بن قهد ( 4 ) الأنصاري : ( أن إماما لهم اشتكى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يؤمنا جالسا ونحن جلوس ) ( 5 ) * قال علي : فهؤلاء أبو هريرة وجابر وأسيد وكل من معهم من الصحابة ، وعلى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير مسجده ، لا مخالف لهم يعرف من الصحابة رضي الله عنهم أصلا ، كلهم يرى إمامة الجالس للأصحاء ، ولم يرو عن أحد منهم خلاف لأبي هريرة وغيره في أن يصلى الأصحاء وراءه جلوسا *
--> ( 1 ) في اليمنية بحذف ( فيه لاحد ) ( 2 ) في اليمنية ( كان وجعا يصلى ) ( 3 ) قال ابن حجر في الفتح ( ج 2 : ص 120 ) ( روى ابن أبي شيبة باسناد صحيح عن جابر انه اشتكى فحضرت الصلاة فصلى بهم جالسا وصلوا معه جلوسا . وعن أبي هريرة أنه أفتى بذلك . واسناده صحيح أيضا ( 4 ) قهد بالقاف . وفى اليمنية بدون نقط . وفى المصرية بالفاء وهو خطأ ( 5 ) أثر ابن قهد رواه عبد الرزاق كما ذكر ابن حجر في الفتح والشوكاني في نيل الأوطار ( ج 3 : ص 211 ) ونقل عن العراقي أنه قال ( اسناده صحيح ) وقال ابن حجر أيضا ( ج 2 : ص 119 ) ( وقد أم قاعدا جماعة من الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم منهم أسيد بن حضير وجابر وقيس قهد وأنس بن مالك والأسانيد عنهم بذلك صحيحة . أخرجها عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وغيرهم )