ابن حزم

6

المحلى

مسعود ، ليس فيها أيضا إلا : وأنا أكره ما كره عمر ، وقد صح عن عمر وعن ابن مسعود إباحة ذلك ، وعن أبي بكرة المنع من الصلاة جملة من حين صفرة الشمس . والحنيفون والمالكيون مخالفون له في ذلك ، كما نذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى . وأما التابعون فكثير ، منهم : هشام بن عروة ، وأنس بن سيرين ، كما ذكرنا آنفا . وعن عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس قال : كان أبى لا يدعهما يعنى الركعتين بعد العصر . وعن حماد بن سلمة عن يعلي بن عطاء عن يزيد بن طلق : أن عبد الرحمن ابن البيلماني ( 1 ) كان يصلى بعد العصر ركعتين . وعن عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني إبراهيم بن ميسرة أن طاوسا صلى بحضرته ركعتين بعد العصر ، ثم قال له : أتصلي بعد العصر ؟ قلت نعم ، قال : أكرمت والله . وعن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة عن أشعث بن أبي الشعثاء ( 2 ) هو أشعث بن سليم قال : سافرت مع أبي وعمرو بن ميمون والأسود ومسروق وأبى وائل فكانوا يصلون بعد الظهر ركعتين ، وبعد العصر ركعتين . وعن محمد بن جعفر غندر : ثنا شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال : رأيت شريحا القاضي يصلى بعد العصر ركعتين . وعن محمد بن المثنى عن معاذ بن معاذ العنبري ثنا أبي عن قتادة قال : كان سعيد بن المسيب يصلى بعد العصر ركعتين .

--> ( 1 ) بفتح الباء الموحدة واللام وبينهما ياء مثناة ساكنة ، وفى المصرية ( السلماني ) وهو خطأ وتصحيف ( 2 ) في المصرية ( عن أشعث عن أبي الشعثاء ) وهو خطأ *