ابن حزم
35
المحلى
صلاة الفجر ، فأتيناها يوما فإذا هي تصلي ، فقلنا : ما هذه الصلاة ؟ فقالت إني نمت عن حزبي فلم أكن لأدعه * وروينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري والمعتمر بن سليمان التيمي كلاهما عن ليث عن مجاهد قال : مر ابن مسعود برجلين يتكلمان بعد طلوع الفجر ، فقال : يا هذان إما ان تصليا وإما أن تسكتا * وعن عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح ( 1 ) : أن طاوسا قال لمجاهد : أتعقل ؟ ! إذا طلع الفجر فصل ما شئت * وعن عبد الرزاق عن المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن الحسن البصري قال : صل بعد الفجر ما شئت * ومن طريق شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه ( 2 ) أنه كان لا يرى بأسا بأن يصلي بعد الفجر أكثر من ركعتين * وروينا ذلك أيضا عن عطاء بن أبي رباح وغيره * قال علي : والعجب كله من تعلق هؤلاء القوم بحديث عقبة بن عامر الجهني ، وفيه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن نقبر فيهن موتى المسلمين وهي : حين تطلع ( 3 ) الشمس بازغة ( 4 ) حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضيف للغروب حتى تغرب ، ولم يأت قط خبر يعارض ( 5 ) هذا النهى أصلا ، ثم لا يبالون باطراحه ، فيجيزون أن تقبر الموتى في هذه الأوقات ، دون أن يكرهوا ذلك ، ثم يحرمون قضاء التطوع ، وبعضهم قضاء الفرض ، وقد جاءت النصوص معارضة لهذا النهى ( 6 ) ! * قال علي : ولا يحل دفن الموتى في هذه الساعات البتة . وأما الصلاة عليهم فجائزة بها ، للامر بذلك عموما *
--> ( 1 ) في اليمنية ( عن أبي نجيح ) وهو خطأ ( 2 ) كلمة ( عن أبيه ) سقطت من المصرية وزدناها من اليمنية ( 3 ) في اليمنية ( حتى تطلع ) وهو خطأ ( 4 ) في اليمنية بحذف ( بازغة ) ( 5 ) في اليمنية ( معارض ) ( 6 ) حديث عقبة بن عامر رواه الجماعة الا البخاري