ابن حزم

264

المحلى

إمام في الصلاة ، يسمعها من وراءه * وهو عمل السلف كما حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أكان ابن الزبير يؤمن على إثر أم القرآن ؟ قال : نعم ، ويؤمن من وراءه ، حتى أن للمسجد للجة ، قال عطاء : وكان أبو هريرة يدخل المسجد وقد قام الامام قبله فيقول ويناديه : لا تسبقني بآمين ، قال عطاء : ولقد كنت أسمع الأئمة يقولون هم أنفسهم على اثر أم القرآن ، ، آمين ، ، هم ومن وراءهم حتى أن للمسجد للجة * قال علي : اللجة الجلبة * وبه إلى عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة : أنه كان مؤذنا للعلاء بن الحضرمي بالبحرين فاشترط عليه أن لا يسبقه بآمين ( 1 ) * وروينا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر بن الخطاب قال : يخفى الامام أربعا : ( التعوذ ) و ( بسم الله الرحمن الرحيم ) و ( آمين ) و ( ربنا لك الحمد ) * وعن علقمة والأسود كليهما عن ابن مسعود قال : يخفى الامام ثلاثا : التعوذ و ( بسم الله الرحمن الرحيم ) و ( آمين ) * وعن عكرمة : لقد أدركت الناس ولهم ضجة بآمين * قال علي : فهذا عمل الصحابة رضي الله عنهم * فأنما أحمد وإسحاق وداود وجمهور أصحاب الحديث فيرون الجهر بها للامام والمأموم ، وبه نقول ، لان الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الجهر * وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة : يقولها الامام سرا . ذهبوا إلى تقليد عمر بن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهما ، ولا حجة في أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم * وذهب مالك إلى أن يقول المأموم ( آمين ) ولا يقولها الامام *

--> ( 1 ) وكذلك كان يؤذن لمروان فاشترط عليه هذا كما رواه البيهقي ( ج 2 ص 58 و 59 ) وقال ابن حجر : ( كأنه كان يشتغل بالإقامة وتعديل الصفوف وكان مروان يبادر إلى الدخول في الصلاة قبل فراغ أبي هريرة وكان أبو هريرة ينهاه عن ذلك *