ابن حزم

255

المحلى

ومن ترك ذلك ناسيا ألغاه وأتم صلاته كما أمر ، ثم سجد للسهو . فان عجز عن الطمأنينة والاعتدال لعذر بصلبه أجزأه ما قدر عليه من ذلك ، وسقط عنه ما عجز عنه * والتكبير للركوع فرض ، وقوله ( سبحان ربى العظيم ) في الركوع فرض * والقيام اثر الركوع فرض ، لمن قدر عليه حتى يعتدل قائما * وقول ( سمع الله لمن حمده ) عند القيام من الركوع فرض على كل مصل ، من إمام أو منفرد أو مأموم لا تجزئ الصلاة إلا به ، فإن كان مأموما ففرض عليه أن يقول بعد ذلك ( ربنا لك الحمد ) أو ( ولك الحمد ) وليس هذا فرضا على امام ولا فذ . وان قالاه كان حسنا وسنة * وقول المأموم ( آمين ) إذا قال الامام ( ولا الضالين ) فرض ، وان قاله الامام فهو حسن وسنة * ولا يحل للمأموم أن يركع ولا أن يرفع ولا أن يسجد مع امامه ولا قبله ، لكن بعده ولا بد * ومن قرأ القران في ركوعه أو سجوده بطلت صلاته إن تعمد ذلك . فان نسي ألغى تلك المدة من سجوده ثم سجد للسهو * وسجدتان اثر القيام المذكور فرض ، والطمأنينة فيهما فرض ، والتكبير لكل سجدة منهما فرض وقول ( سبحان ربي الأعلى ) في كل سجدة فرض * ووضع الجبهة والانف واليدين والركبتين وصدور القدمين على ما هو قائم عليه مما أبيح له التصرف عليه فرض كل ذلك * والجلوس بين السجدتين فرض ، والطمأنينة فيه فرض ، والتكبير له فرض * لا تجرئ صلاة لاحد بأن يدع من هذا كله عامدا شيئا ، فإن لم يأت به ناسيا ألغى ذلك وأتى به كما أمر ، ثم سجد للسهو ، فان عجز عن شئ منه لجهل أو عذر مانع سقط عنه وتمت صلاته * ولا يجزئ السجود على الجبهة والانف إلا مكشوفين ، ويجزئ في سائر الأعضاء مغطاة * ويفعل في كل ركعة من صلاته ما ذكرنا *