ابن حزم
226
المحلى
لأنه عمل فيها عملا لا يحل له ، فلم يصل كما أمر ، ومن لم يصل كما أمر فلم يأت بالصلاة التي أمره الله تعالى بها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) * فان فعل ذلك ناسيا فعليه سجود السهو ، لأنه زاد في صلاته نسيانا ما لو عمده لبطلت صلاته * وأما إذا تأمل عورة أبيح له النظر إليها فهي من جملة الأشياء التي لابد له من وقوع النظر على بعضها في الصلاة ، ولافرق بين مباح ومباح ، فان اشتغل بشئ من ذلك كله عن صلاته عمدا فقد عصى الله تعالى ولم يصل كما أمر . وبالله تعالى التوفيق * وقال أبو حنيفة : ! يصلى العراة فرادى قعودا يومؤن للسجود والركوع فان صلوا جماعة أجزأهم إلا أنهم يقعدون ويقعد الامام في وسطهم ، وقال بعض العلماء بقوله . أنهم إن صلوا قياما أجزأهم عند أبي حنيفة وأصحابه * وقال مالك : يصلون فرادى ، يتباعد بعضهم عن بعض قياما ، فإن كانوا في ليل مظلم صلوا في جماعة قياما ، يقف إمامهم أمامهم * وقال الشافعي : يصلى العراة فرادى أو جماعة قياما يركعون ويسجدون ، ويقوم إمامهم وسطهم ، ويغضون أبصارهم ، ويصرف الرجال وجوههم عن النساء ، والنساء وجوههن عن الرجال ، ولا إعادة على أحد منهم * وقال زفر بن الهذيل : يصلون قياما يركعون ويسجدون ولا يجزيهم غير ذلك . وقال أبو سليمان كقولنا * قال علي : قول أبي حنيفة ومالك والشافعي خطأ لأنها أقوال لم تخل من إسقاط أن يصلوا جماعة وهذا لا يجوز ، أو من إسقاط القيام والركوع والسجود ، وهذا باطل ، أو من إسقاط حق الامام في تقدمه ، وهذا لا يجوز ، وغض البصر يسقط كل ما شغبوا به في هذه الفتيا ، وقول