ابن حزم
219
المحلى
الجلابيب ليعرف الفساق أنهن حرائر فلا يتعرضوهن * قال على : ونحن نبرأ من هذا التفسير الفاسد الذي هو إما زلة عالم ووهلة فاضل عاقل ، أو افتراء كاذب فاسق لان فيه ان الله تعالى أطلق الفساق على أعراض إماء المسلمين ، وهذه مصيبة الأبد ، وما اختلف اثنان من أهل الاسلام في أن تحريم الزنا بالحرة كتحريمه بالأمة ، وأن الحد على الزاني بالحرة كالحد على الزاني بالأمة ولا فرق ، وأن تعرض الحرة في التحريم كتعرض الأمة ولا فرق . ولهذا وشبهه وجب أن لا يقبل قول أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بأن يسنده إليه عليه السلام * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا ابن الاعرابي ثنا محمد ابن الجارود القطان ( 1 ) ثنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن زيد ثنا قتادة عن محمد ابن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ( 2 ) * قال علي : وروينا من طريق مالك عن محمد بن أبي بكر عن أمه ( 3 ) :
--> ( 1 ) ابن الجارود هذا غير صاحب كتاب ( المنتقى ) المطبوع في الهند ، ذاك اسمه ( عبد الله بن علي بن الجارود ) ( 2 ) رواه أيضا أبو داود ( ج 1 ص 244 ) والحاكم ( ج 1 ص 251 ) والبيهقي ( ج 2 ص 233 ) من طريق حجاج بن المنهال ، ورواه الترمذي ( ج 1 ص 76 ) من طريق قبيصة ، ورواه ابن الجارود - عبد الله بن علي - ( ص 91 ) من طريق أبى النعمان وأبى الوليد ، ورواه البيهقي من طريق أبى الوليد - : كلهم عن حماد بن سلمة عن قتادة . وحسنه الترمذي وصححه الحاكم على شرط مسلم ، وأشار أبو داود إلى تعليله برواية سعيد بن أبي عروبة إياه عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وما هذه بعلة . والحديث صحيح ( 3 ) كذا في الأصل ، وهو خطأ يخالف ما في الموطأ ( ص 50 ) وصوابه ( مالك عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه ) وهو محمد ابن زيد بن المهاجر بن قنفذ ، وأمه هي ( أم حرام ) لها ترجمة في التهذيب ونقل عنها هذا الأثر وكذلك رواه البيهقي ( ج 2 ص 232 و 233 ) من طريق مالك وعبد الرحمن ابن عبد الله