ابن حزم

196

المحلى

وإنما أمر أن يبتدئها في وقتها ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) * 340 مسألة فلو بدأها وهو عند نفسه موقن بأن وقتها قد دخل فإذا بالوقت لم يكن دخل لم تجزه أيضا ، لأنه لم يصلها كما أمر ، ولا يجزئه إلا حتى يوقن أنه الوقت ، ويكون الوقت قد دخل . وبالله تعالى التوفيق * 341 مسألة كل من ركع ركعتي الفجر لم تجزه صلاة الصبح الا بان يضطجع على شقه الأيمن بين سلامه من ركعتي الفجر وبين تكبيرة لصلاة الصبح ، وسواء . عندنا ترك الضجعة عمدا أو نسيانا ، وسواء صلاها في وقتها ، أو صلاها قاضيا لها من نسيان أو عمد نوم ، فإن لم يصل ركعتي الفجر لم يلزمه أن يضطجع ، فان عجز عن الضجعة على اليمين لخوف أو مرض أو غير ذلك أشار إلى ذلك حسب طاقته فقط * برهان ذلك ما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا ابن السليم ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا عبيد الله بن عمر ( 1 ) بن ميسرة ثنا عبد الواحد هو ابن زياد ثنا الأعمش عن أبي صالح هو السمان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه ) فقال له مروان بن الحكم : ما يجزئ أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع على يمينه ؟ ! قال أبو هريرة : لا ، فبلغ ذلك ابن عمر ، فقال : أكثر أبو هريرة على نفسه ، فقيل لابن عمر عندها : تنكر شيئا مما يقول ؟ قال : لا ، ولكنه اجترأ وجبنا ، فبلغ ذلك أبا هريرة ، فقال فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا ( 2 ) ؟ *

--> ( 1 ) في الأصل ( عبد الله ) وهو خطأ . وفى التهذيب ( عبيد الله بن عمرو ) وهو خطأ أيضا ، وصححناه من أبى داود ( ج 1 ص 488 ) ومن التقريب والخلاصة ( 2 ) نقل شارح أبى داود أن الترمذي أخرجه وان النووي صححه على شرط الشيخين *