ابن حزم

164

المحلى

فمن دخل في صلاة العصر قبل ذلك لم تجزه إلا يوم عرفة بعرفة فقط ، ثم يتمادى وقت الدخول في العصر إلى أن تغرب الشمس كلها ، إلا أننا نكره تأخير العصر إلى أن تصفر الشمس إلا لعذر . ومن كبر للعصر قبل أن يغرب جميع القرص فقد أدرك العصر * فإذا غاب جميع القرص فقد بطل وقت الدخول في العصر ، ودخل أول وقت صلاة المغرب . ولا يجزئ الدخول في صلاة المغرب قبل غروب جميع القرص . ثم يتمادى وقت صلاة المغرب إلى أن يغيب الشفق الذي هو الحمرة فمن كبر للمغرب قبل أن يغيب آخر حمرة الشفق فقد أدرك صلاة المغرب بلا كراهة ولا ضرورة * فإذا غربت حمرة الشفق كلها فقد بطل وقت الدخول في صلاة المغرب الا للمسافر المجد وبمزدلفة ليلة يوم النحر فقط ، ودخل وقت صلاة العشاء الآخرة ، وهي العتمة . ومن كبر لها ومن الحمرة في الأفق شئ لم يجزه . ثم يتمادى وقت صلاة العتمة إلى انقضاء نصف الليل الأول ، وابتداء النصف الثاني . فمن كبر لها في أول النصف الثاني من الليل فقد أدرك صلاة العتمة بلا كراهة ولا ضرورة فإذا زاد على ذلك فقد خرج وقت الدخول في صلاة العتمة * فإذا طلع الفجر الثاني فقد دخل أول وقت صلاة الصبح ، فلو كبر لها قبل ذلك لم يجزه . ويتمادى وقتها إلى أن يطلع أول قرص الشمس ، فمن كبر لها قبل أول القرص فقد أدرك صلاة الصبح ، إلا أننا نكره تأخيرها عن أن يسلم منها قبل طلوع أول القرص إلا لعذر ، فإذا طلع أول القرص فقد بطل وقت الدخول في صلاة الصبح * فإذا خرج وقت كل صلاة ذكرناها لم يجز أن يصليها ، لا صبي يبلغ ، ولا حائض تطهر ، ولا كافر يسلم ، ولا يصلى هؤلاء إلا ما أدركوا في