ابن حزم
152
المحلى
خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ( 1 ) * قال علي : لم يؤذن بلال لاحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة واحدة بالشام للظهر أو العصر فقط ، ولم يشفع الاذان فيها أيضا ( 2 ) * وأما الإقامة فهي ( الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله الا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ) * برهان ذلك أن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد حدثنا قال ثنا إبراهيم ابن أحمد البلخي ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد ابن زيد عن سماك بن عطية عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن أنس ابن مالك قال : ( أمر بلال أن يشفع الاذان وأن يوتر ( 3 ) الإقامة إلا الإقامة ( 4 ) * حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب السختياني عن أبي قلابة قال : كان بلال يوتر الإقامة ويثنى الاذان ، إلا قوله ( قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ) * قال علي : قد ذكرنا ما لا يختلف فيه اثنان من أهل النقل : أن بلالا رضي الله عنه لم يؤذن قط لاحد بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة واحدة بالشأم ، ولم يتم أذانه فيها ، فصار هذا الخبر مسندا صحيح الاسناد ، وصح أن الآمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا أحد غيره *
--> ( 1 ) رواه البيهقي معلقا بدون اسناد عن سفيان عن أبي جعفر عن أبي سليمان عن أبي محذورة ( ج 1 : ص 422 ) ( 2 ) هذا هو الراجح جدا وقيل إنه أذن مدة خلافة أبى بكر ، وانظر البيهقي ( ج 1 : ص 419 و 420 ) ونصب الراية ( ج 1 : ص 154 ) ( 3 ) في الأصل ( ويوتر ) بحذف ( أن ) وصححناه من البخاري ( ج 1 : ص 250 ) ( 4 ) الحديث رواه البخاري ومسلم بأسانيد متعددة ورواه أبو داود ( ج 1 : ص 198 و 199 ) وباقي الكتب الستة . وقد أكثر البيهقي من ذكر أسانيده ( ج 1 : ص 412 و 413 ) وفى بعضها التصريح بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر بلالا بذلك وهو باسنادين صحيحين *