ابن حزم
128
المحلى
وعن عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال : تؤم المرأة النساء في التطوع ( 1 ) ، تقوم وسطهن . * وروى عن ابن عمر : أنه كان يأمر جارية له تؤم نساءه ( 2 ) في ليالي رمضان * ومن التابعين : روينا ( 3 ) عن ابن جريج عن عطاء ، وعن ابن مجاهد عن أبيه ، عن سفيان الثوري عن إبراهيم النخعي والشعبي ، وعن وكيع عن الربيع ( 4 ) عن الحسن البصري ، قالوا كلهم بإجازة إمامة المرأة للنساء وتقوم وسطهن . قال عطاء ومجاهد والحسن : في الفريضة والتطوع ، ولم يمنع من ذلك غيرهم ، وهو قول قتادة والأوزاعي وسفيان الثوري وإسحاق وأبي ثور وجمهور أصحاب الحديث ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد ابن حنبل وداود وأصحابهم * وقال سليمان بن يسار ومالك بن أنس : لا تؤم المرأة النساء في فرض ولا نافلة . وهذا قول لا دليل على صحته ، وخلاف لطائفة من الصحابة لا يعلم لهم من الصحابة رضي الله عنهم مخالف ، وهم يشيعون هذا إذا وافق تقليدهم * بل صلاة المرأة ( 5 ) بالنساء داخل تحت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) * فان قيل : فهلا جعلتم ذلك فرضا ، بقوله عليه السلام : ( إذا حضرت الصلاة فليؤمكم أكبركم ) ؟ قلنا : لو كان هذا لكان جائزا أن تؤمنا ، وهذا محال ، وهذا خطاب منه عليه السلام لا يتوجه البتة إلى نساء لا رجل معهن ،
--> ( 1 ) قوله ( في التطوع ) سقط من اليمنية ( 2 ) في المصرية ( بنسائه ) ( 3 ) كلمة ( روينا ) سقطت من المصرية ( 4 ) الربيع هو ابن صبيح ، وكلاهما بالتكبير ، وهو مختلف في ضعفه والراجح انه لا باس به مع صلاحه وصدقه ، ولم يكن الحديث من صناعته فكان يهم فيما يروى كثيرا كما قال ابن حبان . ( 5 ) في اليمنية ( كل صلاة المرأة ) *