ابن حزم

124

المحلى

ثنا محمد بن يوسف هو الفريابي ثنا سفيان هو الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال : ( أتى رجلان إلى النبي ( 1 ) صلى الله عليه وسلم يريدان السفر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرجتما فاذنا ثم أقيما ( 2 ) ثم ليؤمكما أكبركما * فان قيل : إنما هذا في السفر . قلنا : لا ، بل في الخروج ، وهذا يقتضى الخروج من عنده عليه السلام لشأنهما ، وهذا كله عموم لكل صلاة فرض : مقضية كما ذكرنا ، أو غير مقضية . * وقد جاء في هذا أيضا بيان يرفع التمويه والايهام ، كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا عمرو بن علي ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا ابن أبي ذئب ثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال : ( شغلنا المشركون عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس يوم الخندق ، ( 3 ) قال : وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل ( 4 ) فأنزل الله تعالى : ( وكفى الله المؤمنين القتال ) . فامر رسول الله بلالا فأذن للظهر فصلاها في وقتها ، ثم أذن للعصر فصلاها في وقتها ( 5 ) ، ثم أذن للمغرب فصلاها في وقتها ) *

--> ( 1 ) في البخاري ( أتى رجلان النبي ) بحذف ( إلى ) ( ج 1 : ص 257 و 258 ) ( 2 ) في اليمنية ( وأقيما ) وما هنا هو الموافق للبخاري ( 3 ) في النسائي ( شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس ) ( ج 1 : ص 107 ) ( 4 ) في المصرية بحذف ( ما نزل ) وفى اليمنية ( قبل ان ينزل في الصلاة ما نزل ) فصححناهما من النسائي ( 5 ) في النسائي ( فامر رسول صلى الله عليه وسلم بلالا فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها ، ثم أقام للعصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها ) وما هنا أحسن لان النسائي جعل عنوان الباب على هذا الحديث ( الاذان للفائت من الصلوات ) ولعل رواية المؤلف عن رواية أخرى لسنن النسائي *