ابن حزم

114

المحلى

ومن طريق وكيع عن فضيل بن مرزوق عن عطية قال : رأيت ابن عمر صلاهما صلا ركعتي الفجر حين صلى الامام ( 1 ) * وعن ابن جريج عن عطاء : إذا أخطأت ( 2 ) أن تركعهما قبل الصبح فاركعهما بعد الصبح * قال عبد الرزاق : رأيت ابن جريج يركع ركعتي الفجر في مسجد صنعاء بعد ما سلم الامام . وبه يقول طاوس وغيره . فلو تعمد تركها إلى أن تقام الصلاة فلا سبيل له إلى قضائها ، لان وقتها قد خرج . وبالله تعالى التوفيق * 309 مسألة ومن نام عن صلاة الصبح أو نسيها حتى طلعت الشمس فالأفضل له أن يبدأ بركعتي الفجر ثم صلاة الصبح ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي قتادة ، وقد ذكرناه باسناده في باب التطوع بعد طلوع الشمس وقبله وعند غروبها وبهذا يقول أبو حنيفة وسفيان الثوري والشافعي وداود وأصحابهم . ولم ير ذلك مالك . وما نعلم لقوله حجة ، لأنه خلاف الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم * 310 مسألة والكلام قبل صلاة الصبح مباح وبعدها : وكرهه أبو حنيفة مذ يطلع ( 3 ) الفجر إلى أن تطلع الشمس * قال علي : هذا باطل ، لأنه لم يمنع من ذلك قرآن ولا سنة ، فهذان الوقتان في ذلك كسائر الأوقات ولافرق . وإنما ( 4 ) منع الله تعالى من الكلام في الصلاة وحين حضور الخطبة فقط . وأباحه فيما عدا ذلك . ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) *

--> ( 1 ) كذا في الأصل والمراد انه صلاهما بعد صلاة الامام كما هو ظاهر ، وكما يدل عليه نهيه عن صلاتهما والمؤذن يقيم في الأثر الماضي عنه قريبا ( 2 ) من أول قوله ( صلاهما ) في الأثر السابق إلى هنا سقط من اليمنية فاختلط الكلام وصار ( رأيت ابن عمر أن تركعهما ) الخ وهو لا معنى له ( 3 ) في اليمنية ( من يطلع ) وهو خطأ ( 4 ) في المصرية ( وقد ) بدل ( وإنما ) *