ابن حزم
112
المحلى
منصور بن المعتمر عن فضيل عن سعيد بن جبير أنه قال : اقطع صلاتك عند الإقامة * وعن حماد بن سلمة عن هشام ( 1 ) بن عروة قال : جاء ابن أخ لعروة فأراد ان يصلى ركعتي الفجر والمؤذن يقيم ، فزجره عروة * فصح أن من بدأ ( 2 ) في تطوع ركعتي الفجر أو الوتر أو غيرهما فأقيمت صلاة الصبح أو غيرها فقد بطلت الصلاة التي كان فيها ، بالنصوص التي ذكرناها * فان قيل : قال الله تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) . قلنا : نعم هذا حق ، وما هو أبطلها ، ولو تعمد إبطالها لكان مسيئا ، ولكن الله عز وجل أبطلها عليه ( 3 ) كما تبطل بالحدث ، وبمرور ما يبطل الصلاة مروره ونحو ذلك * وأما قضاء الركعتين فلقوله عليه السلام : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) ، وهذا عموم * حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا ابن وضاح ثنا يحيي بن معين ثنا مروان بن معاوية الفزاري عن يزيد بن كيسان ( 4 ) عن أبي حازم عن أبي هريرة : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام عن ركعتي الفجر ، فصلاهما بعد ما طلعت الشمس ) ( 5 ) فهذا عليه السلام لم يبدأ بهما قبل الفرض * وبه إلى ابن أيمن : ( 6 ) ثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي ثنا الحسن بن ذكوان عن عطاء بن أبي رباح عن رجل من الأنصار قال : ( رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي بعد الغداة ركعتين ، فقال : يا رسول الله ، لم أكن صليت ركعتي الفجر ،
--> ( 1 ) من أول قوله ( عن سعيد بن جبير ) إلى هنا سقط من اليمنية فصار ( عن فضيل ابن عروة ) الخ وهو خطأ غريب ( 2 ) في اليمنية فصح ما بدأ ) وهو خلط ( 3 ) قوله ( أبطلها عليه ) سقط من اليمنية خطأ ( 4 ) في المصرية ( عن زيد بن كيسان ) وهو خطأ ( 5 ) رواه مسلم ( ج 1 : ص 189 ) والبيهقي ( ج 4 : ص 483 و 484 ) وغيرهما ( 6 ) قوله ( وبه إلى ابن أيمن ) موضعه بياض في اليمنية *